يواجه رئيس وزراء بريطانيا، السير كير ستارمر ردود فعل غاضبة بعد دعوته لحظر بعض الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في إطار حملة قمع معاداة السامية.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى وجود "حالات" يكون فيها من المناسب منع مثل هذه المسيرات في شوارع المملكة المتحدة - كما حدث في فرنسا - مؤكدًا أنه سيناضل "بكل ما أوتي من قوة" من أجل بريطانيا متنوعة ومتسامحة في أعقاب سلسلة من الهجمات على المجتمعات اليهودية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك هجوم جولدرز جرين الإرهابي.
لكن حتى مستشار حكومته المستقل لشئون معاداة السامية وصف حظر الاحتجاجات السلمية المؤيدة لفلسطين التي تعارض تصرفات إسرائيل في الشرق الأوسط بأنه "أمرٌ لا يُغتفر".
وكتب وزير العدل ديفيد لامي في صحيفة الإندبندنت، أن البلاد "تشهد نمطًا مروعًا"، وصرح بأن "معاداة السامية عنصرية" في رسالة شديدة اللهجة وعد فيها باتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة.
وتعهد بأن النظام القضائي "سيستجيب بسرعة" على غرار أعمال الشغب التي قام بها اليمين المتطرف عام 2024، وأكد أن مرتكبي جرائم الكراهية المعادية للسامية سيُحاكمون "بأسرع وقت ممكن وسيواجهون أقصى عقوبة ينص عليها القانون".
وقاد اللورد مان مجموعة من الأصوات المعارضة للفكرة، من بينهم زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي الذي اتهم زعيم حزب العمال بالتهديد "بفرض المزيد من القيود الاستبدادية على الاحتجاجات السلمية".
ودعا جوناثان هول، المستشار المستقل للسير كير ستارمر لشئون الإرهاب، إلى وقف المسيرات المؤيدة للفلسطينيين هذا الأسبوع.
وعلى صعيد آخر، حذرت شامي تشاكرابارتي، العضو في مجلس اللوردات عن حزب العمال والمديرة السابقة لمنظمة ليبرتي، وهي منظمة معنية بالحريات المدنية وحقوق الإنسان، قائلةً: "من المنطقي تمامًا أن يحث القادة السياسيون على مراعاة الحساسية وضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات في أعقاب أعمال العنف الإرهابي وما يولده من خوف. لكن من غير المقبول بتاتًا مساواة الاحتجاج بالعنف أو قمع المعارضة السلمية بشكل أكبر."