قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى بكين الشهر المقبل للقاء نظيره شي جين بينج، أعلنت الصين عن إرسال زوج من دببة الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة، في خطوة تندرج ضمن ما يعرف بـ"دبلوماسية الباندا".
وأفادت الجمعية الصينية لحماية الحياة البرية، في بيان الجمعة، بأن ذكر الباندا "بينج بينج" وأنثاه "فو شوانج" سيقيمان في حديقة حيوان أتلانتا، بموجب اتفاقية تعاون وبحث علمي تمتد لعشرة أعوام، تم توقيعها مع الجانب الأمريكي العام الماضي.
وأوضحت الجمعية أن الحيوانين قادمان من قاعدة تشنجدو لأبحاث تربية الباندا العملاقة في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، مؤكدة أن الاتفاقية الجديدة تعزز الروابط الممتدة لأكثر من عقدين بين شعبي البلدين من خلال التعاون المرتبط بالباندا.
من جانبه، قال رئيس حديقة الحيوان "ريموند ب. كينج" إن المؤسسة "تشعر بالفخر لتجديد الثقة بها لرعاية هذا النوع النادر"، مضيفا أن فرق العمل استكملت تجهيز موطن الباندا ليكون أكثر ملاءمة وأماناً لاستقبال الزوج الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تنتهجها الصين لتعزيز علاقاتها الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، عبر توظيف الباندا كرمز للصداقة والتقارب بين الشعوب.
ويعود استخدام "دبلوماسية الباندا" إلى عصور مبكرة، حيث تشير الروايات إلى أن الإمبراطورة وو زيتيان أرسلت زوجا من الباندا إلى اليابان في القرن السابع الميلادي.
وفي العصر الحديث، توسع هذا النهج خلال حكم ماو تسي تونج، حيث منحت الصين بين عامي 1957 و1983 نحو 24 دب باندا إلى تسع دول، من بينها الاتحاد السوفياتي وكوريا الشمالية، إضافة إلى الولايات المتحدة عقب زيارة ريتشارد نيكسون، وكذلك المملكة المتحدة خلال زيارة رئيس الوزراء إدوارد هيث.
يذكر أن حديقة حيوان أتلانتا استقبلت أول دببة باندا عملاقة عام 1999، حيث أنجب الزوج "يانغ يانغ" و"لون لون" سبعة أشبال خلال اتفاقية استمرت 25 عاما، قبل عودتهما إلى الصين عام 2024 مع اثنين من صغارهما، عقب انتهاء مدة الاتفاق.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الاتفاقية الجديدة "ستسهم في تعزيز رفاهية دببة الباندا العملاقة وتوطيد الصداقة بين شعبي الصين والولايات المتحدة"، في إطار استمرار توظيف هذا النوع كأداة دبلوماسية ناعمة.