بث تجريبي

إيران تلوّح بتعليق شحناتها عبر مضيق هرمز لفتح نافذة تفاوض مع واشنطن

تدرس إيران تعليق شحناتها النفطية مؤقتًا عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تفادي اختبار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، والحفاظ على فرص استئناف المسار الدبلوماسي بين الجانبين.

يأتي هذا التوجه في سياق مساعٍ لعقد جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار، إذ ترى طهران أن خفض النشاط البحري قد يقلل من احتمالات الاحتكاك العسكري الذي قد يعرقل التفاوض. ومع ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بشأن البرنامج النووي وحرية الملاحة، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ.

حسابات التهدئة

تعكس هذه الخطوة المحتملة رغبة إيرانية في تجنب التصعيد خلال مرحلة حساسة سياسيًا، حيث ناقش صناع القرار تعليق الشحنات لبضعة أيام كإجراء احترازي لتفادي أي حوادث قد تقوض فرص التفاهم. وتبقى هذه الحسابات مرهونة بتطورات الميدان.

وتظهر هذه المقاربة توازنًا بين الحفاظ على أدوات الضغط وعدم إغلاق باب الحوار، مع احتمال تعديل الموقف سريعًا إذا رأت طهران إمكانية تحدي الحصار دون تكلفة كبيرة، في ظل بيئة إقليمية متقلبة.

تعثر المفاوضات

فشلت جولة محادثات مطولة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد في تحقيق اختراق، بعد مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة دون اتفاق. وتمسكت واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم، بينما رفضت طهران تقديم تنازلات في هذا الملف، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز.

وكشفت المحادثات عن فجوة واضحة في المواقف، مع بروز خلافات إضافية حول إعادة فتح مضيق هرمز، وسط حديث عن جمود مبكر في النقاشات نتيجة تضارب التوقعات.

ورقة المضيق

تعتمد إيران على موقعها في مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وقد أدى تعطيل الملاحة إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، مع تلويح طهران بفرض رسوم على السفن العابرة وربط أي تغيير في وضع المضيق باتفاق "مقبول" من وجهة نظرها.

ضغوط أمريكية

تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري يستهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية، معتبرةً هذه السياسة وسيلة لدفع طهران إلى التفاوض بشروط أكثر تشددًا، مع ربط تخفيف الضغوط بإحراز تقدم في الملف النووي.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف من تصعيد عسكري محتمل، خاصة أن أي مواجهة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية، ما يدفع إيران إلى دراسة خيارات تكتيكية، من بينها تعليق الشحنات.

في المقابل، تتواصل الجهود الدولية لإحياء المفاوضات، مع دعوات لتمديد وقف إطلاق النار والحفاظ على قنوات الحوار، رغم عدم تحديد موعد رسمي لجولة جديدة حتى الآن.

تعكس الخطوة الإيرانية المحتملة محاولة للموازنة بين التهدئة والتصعيد، بينما يظل مستقبل المفاوضات مرهونًا بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، مع بقاء مضيق هرمز في قلب الأزمة.

قد يهمك