أكد الرئيس المشترك لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) أمير كريمي أن القوى الكردية تتابع تطورات الأوضاع الإقليمية عن كثب دون الانخراط المباشر في العمليات العسكرية، مشدداً على استعدادها للعب دور فاعل في تحقيق السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، ومؤكداً أنه “لا ينبغي لأي قوة أن تفكر في مهاجمة شعبنا”.
وتأتي تصريحات كريمي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجمات الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وما تبعها من ردود إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي ينذر بتحول الصراع إلى حرب إقليمية مفتوحة.
وأوضح كريمي أن القوى الكردية تتبنى موقفاً يقوم على عدم الانخراط في التحالفات العسكرية، مع التركيز على الحلول الديمقراطية وضمان حقوق الشعب الكردي، في إطار قراءة أوسع لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.
وأشار إلى أن الحرب الحالية كشفت تحولات عميقة داخل إيران، مع تصاعد نفوذ الحرس الثوري وهيمنته على مفاصل الدولة، معتبراً أن البلاد باتت تُدار كـ”نظام عسكري كامل” يعتمد على القمع داخلياً والصراعات خارجياً. كما لفت إلى أن وصول مجتبى خامنئي إلى السلطة جاء بدعم مباشر من الحرس الثوري، ما يعكس طبيعة المرحلة الجديدة في إيران.
وفيما يتعلق بالقضية الكردية، شدد كريمي على أن حزب PJAK يناضل من أجل بناء إيران ديمقراطية تُحل فيها القضية الكردية سلمياً، مؤكداً أن الشعب الكردي يمتلك من الخبرة والتنظيم ما يؤهله للعب دور رئيسي في بناء نظام ديمقراطي، بما يضمن قيام كيان فيدرالي يحفظ الحقوق.
وحذر من الاعتماد على التدخلات الدولية لتحقيق تطلعات الكرد، قائلاً إن القوى الدولية تتحرك وفق مصالحها وقد تعيد إنتاج أنظمة استبدادية جديدة، داعياً إلى الاعتماد على نضال الشعب الكردي كعامل حاسم لتحقيق الحقوق.
كما وجه رسالة إلى دول المنطقة، منتقداً ما وصفه بازدواجية الخطاب تجاه الكرد، بين التصريحات الإيجابية والتهديدات، مؤكداً أن الكرد باتوا اليوم قوة سياسية فاعلة تمتلك الإرادة والتنظيم، ولا يمكن تجاوزهم في معادلات المنطقة.
ونفى كريمي وجود أي تحالفات أو اتفاقات مع أطراف دولية، مؤكداً استقلالية قرار الحزب، ومشدداً على أن أي خطوة مستقبلية مرهونة بضمانات حقيقية لمستقبل الشعب الكردي وحرياته.
واختتم بالتأكيد على أن الكرد ليسوا مجرد قوة عسكرية، بل فاعلون سياسيون في بناء الديمقراطية، داعياً إلى حوار جاد حول مستقبل إيران كدولة لا مركزية تضمن حقوق جميع مكوناتها، وفي مقدمتها الشعب الكردي.