تجمّع عشرات الآلاف في لندن أمس السبت للمشاركة في مسيرة احتجاجية ضخمة ضد اليمين المتطرف، لتصبح أكبر مظاهرة متعددة الثقافات في تاريخ المملكة المتحدة.
وادعى منظمو الحدث، الذي حمل اسم مسيرة "تحالف معًا"، أن نصف مليون شخص حضروا من مختلف أنحاء البلاد، بينما قدّرت الشرطة عدد المشاركين بحوالي 50 ألفًا، مشيرة إلى صعوبة تحديد العدد بدقة بسبب اتساع رقعة الحشود.
وانطلقت المسيرة من بارك لين مرورًا بوايت هول، وانتهت في ميدان ترافالجار، في استعراض تضامن واسع ضد سياسات اليمين المتطرف، وذلك ردًا على مسيرة "توحيد المملكة" التي نظمها تومي روبنسون في سبتمبر وشارك فيها حوالي 110 آلاف شخص.
وحظي الحدث بدعم كبير من شخصيات عامة ومشاهير، ووصلت عشرات الحافلات من أنحاء البلاد، منها عشر حافلات من مانشستر وحدها، وشاهد المشاركون عروضًا فنية لفرق شهيرة، فيما ألقت النائبة العمالية ديان أبوت وكلمات زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي تصفيقًا حارًا من الحشود.
وقال بولانسكي في كلمته: "عودوا إلى مجتمعاتكم، إلى المراكز المجتمعية، إلى نقاباتكم، إلى أصدقائكم وجيرانكم. علينا أن نتكاتف في مجتمعاتنا، فستُجرى الانتخابات المحلية خلال أسابيع قليلة. سنهزم الكراهية، وحان الوقت لإعادة الأمل إلى طبيعته". وأضاف: "لقد مرت بنا أوقات عصيبة، وعلمت أن الناس شعروا بالخوف، لكن أيامًا كهذه تُرسل رسالة واضحة إلى تومي روبنسون ونايجل فاراج وكل من يساندهم".
ارتدى بعض المشاركين أزياء تنكرية مثيرة، منها زي السيد المسيح وزي الموت، ووصف وودي، عضو مجموعة "قطع العلاقات مع الوقود الأحفوري"، الذي ارتدى زي الموت، سبب حضوره بالقول: "جئت متنكرًا في زي شركات النفط الكبرى، لأنها أحد الممولين الرئيسيين لحركة الإصلاح التي يقودها نايجل فاراج في المملكة المتحدة. نحن هنا لتأكيد ضرورة قطع العلاقات مع الوقود الأحفوري".
ويمتد نفوذ شركات النفط الكبرى عبر عدة صناعات، وهي الجهات المستهدفة من قبل حركة "قطع العلاقات مع الوقود الأحفوري"، في محاولة للحد من تأثيرها السياسي والاقتصادي.
من زوايا العالم