كشفت تقارير إعلامية عن رفض إيران للمقترح الذي قدمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، معتبرة إياه "مناورة" لا تعكس نية حقيقية للتسوية. ووفقًا لما نقله موقع "أكسيوس" عن وسائل إعلام إيرانية، فإن طهران أبلغت واشنطن، عبر وسطاء، رفضها خطة تفاوضية تتضمن 15 بندًا، في خطوة قد تعقّد جهود التهدئة وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
وأفادت قناة "برس تي في" بأن القيادة الإيرانية وصفت العرض الأمريكي بأنه "مبالغ فيه" وغير إيجابي، مؤكدة أن إنهاء الحرب لن يتم إلا وفق شروطها الخاصة وبما يتماشى مع رؤيتها الزمنية والسياسية.
ويعكس هذا الرفض توترًا متصاعدًا، قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم خياراتها، لا سيما في ظل تهديدات سابقة باستهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، مثل محطات الطاقة. كما يلقي بظلاله على فرص استئناف المحادثات المباشرة التي طُرحت مؤخرًا، وسط شكوك إيرانية متزايدة تجاه النوايا الأمريكية.
وفي هذا السياق، صرّح مسؤول إيراني رفيع بأن طهران تنظر إلى الدعوات الأمريكية للتفاوض باعتبارها "خدعة"، مشيرًا إلى أن استمرار واشنطن في إرسال قوات إضافية إلى المنطقة يتناقض مع حديثها عن السلام.
وفي المقابل، طرحت إيران خمسة شروط لوقف إطلاق النار، تشمل: وقفًا كاملًا للهجمات وعمليات الاغتيال من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ووضع ضمانات تحول دون تجدد القتال، وتعويض طهران عن الخسائر، ووقف استهداف فصائل المقاومة في المنطقة، إلى جانب الحصول على اعتراف دولي بسيادتها على مضيق هرمز.
من جهته، سخر المتحدث العسكري باسم مقر خاتم الأنبياء، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، من الطروحات الأمريكية، مؤكدًا أن بلاده لا تعتزم الدخول في مفاوضات في الوقت الراهن. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله إن بلاده لن تتوصل إلى اتفاق مع خصومها، مشيرًا إلى وجود خلافات داخلية في واشنطن دفعتها لطرح فكرة التفاوض.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران، عبر باكستان، خطة مكونة من 15 بندًا لإنهاء الحرب، تضمنت ملفات حساسة، منها البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين مطلعين، تتضمن الخطة بنودًا أبرزها: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتفكيك مخزون اليورانيوم المخصب، وإخضاع المنشآت النووية لرقابة دولية مشددة، وتفكيك مواقع التخصيب الرئيسية، إلى جانب فرض قيود على البرنامج الصاروخي، ووقف دعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، مع طرح مقترح بإنشاء منطقة بحرية حرة في مضيق هرمز.