بث تجريبي

الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني: تنظيم المجتمع الإيراني ضرورة.. ومشروعنا إيران ديمقراطية

شددت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني، بيمان فيان، على ضرورة تنظيم المجتمع الإيراني وتشكيل لجان للحماية والصحة لمواجهة الظروف الراهنة، مؤكدة أن لدى الكرد قدرة على إحداث تغيير ديمقراطي داخل إيران وإرساء أسس الديمقراطية فيها.

قيّمت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، بيمان فيان مسار الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، وتحدثت عن موقفها وتحالف القوات الكردستانية لصحيفة يني أوزغور بوليتيكا.

فيما يلي نص المقابلة مع بيمان فيان، الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني:

في شرق كردستان، توحدت ستة أحزاب كردية خلال هذه العملية الصعبة والمعقدة، وشكّلت "ائتلاف القوى السياسية في شرق كردستان". وقد حظي هذا الائتلاف بدعم كبير من الشعب الكردي، ما هي الأسباب التي جمعت هذه الأحزاب الكردية ووحدتها؟ وكيف استقبل شعب شرق كردستان هذا القرار؟

في ظل مرحلة صعبة ومعقدة، اجتمعت ستة أحزاب كردية وشكّلت "ائتلاف القوى السياسية لشرق كردستان"، جاء هذا التوحّد نتيجة إدراك أن المنطقة تمر بتحولات كبرى، حيث تتغير موازين الهيمنة في الشرق الأوسط، ولم تعد الدول القومية كما كانت في السابق، كما أن الحرب الحالية ليست وليدة اللحظة، بل هو جزء من مشاريع دولية وإقليمية، حيث يتم إقصاء أو إضعاف كل القوى التي تعارض هذه المشاريع.

في مثل هذه الظروف، ترى القوى الكردية أن الوحدة ضرورة لتحقيق الانتصار، ولمنع أن يكون الشعب مجرد طرف في الحرب أو ضحية لها، لذلك تم توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين الأحزاب.

وقد استقبل الشعب في شرق كردستان هذا الائتلاف بشكل إيجابي، معبّراً عن دعم واسع له، ما خلق آمالاً كبيرة في أن تسهم هذه الوحدة في حماية مصالح الشعب وتعزيز موقعه في هذه المرحلة الحساسة.

من الآن فصاعداً، كيف وما نوع العمل الذي سيقوم به الائتلاف في شرق كردستان وإيران؟

أمامنا مهام كبيرة، أهمها ترجمة هذا الائتلاف إلى خطوات عملية، نعمل على توحيد الجهود وتعزيز الموقف القومي الموحد، وعدم حصر العمل في شرق كردستان فقط، بل توسيع العلاقات مع شعوب إيران، كما نسعى لتشكيل آليات مشتركة لحماية الشعب وتطوير عمل دبلوماسي موحد يخدم مصالح الجميع.

كيف تقيمون استهداف إيران لمقرات لأحزاب الكردية في جنوب كردستان؟

مع توسع الحرب، تحاول إيران إبعادها عن أراضيها، لكنها باتت الآن داخل حدودها، لذلك تتصرف بشكل هجومي، وتستهدف الأحزاب الكردية لأنها تعتبرها تهديداً، إذ ترى في الكرد قوة أساسية للتغيير الديمقراطي داخل إيران وإرساء أسس الديمقراطية فيها.

ماذا عن تهديدات إيران للائتلاف الكردي وإقليم كردستان؟

إيران لا ترغب في وحدة الكرد، فبالنسبة للأنظمة الاستبدادية لا ترغب ابداً في وحدة الشعوب، لذلك تحاول زرع الانقسام، إيران تمارس هذه السياسة منذ سنوات، لكن وحدة الكرد قرار مستقل،  لن تستأذن أحزاب شرق كردستان أحداً عند تحركها، إنجازات جنوب كردستان مهمة لنا، لكننا نرى أن النظام الإيراني يشنّ هجمات متواصلة على أراضي جنوب كردستان في خضم هذه الحرب، فإن قوتنا تكمن في أقصى حدود شرق كردستان، لذا، فإن تهديد حكومة جنوب كردستان لن يُفضي إلى حل، بل سيزيد من حدة الحرب، وقد رأينا بالفعل بعض مسؤولي النظام يُعلنون تهديداتهم، وقد أوضحت حكومة جنوب كردستان موقفها جلياً.

كيف تقيّمون المواقف الأمريكية وتصريحات ترامب؟

لكل طرف مشروعه، ونحن لدينا مشروعنا القائم على إيران ديمقراطية وكردستان حرة، لا ننتمي لأي طرف في الحرب، ونعتمد على "الخط الثالث" الذي يستند إلى إرادة الشعوب، التغيير في إيران تقوده قوى المجتمع، خاصة النساء، ضمن ثورة "المرأة، الحياة، الحرية".

كيف تنظرون إلى مواقف تركيا؟

من مصلحة تركيا بناء علاقات إيجابية مع الكرد بدلاً من اعتبارهم تهديداً، العداء للكرد لن يخدمها، بل سيدفعها نحو أزمات أكبر، الكرد يمكن أن يكونوا شركاء استقرار، وليسوا خطراً.

ما هو الوضع الحالي في شرق كردستان؟

الوضع صعب، حيث يقوم النظام بعسكرة المدن ونشر قواته داخل المناطق المدنية، ما يعرّض السكان للخطر، يستخدم المدنيين كدروع، ويزيد الضغط عليهم، لذلك من الضروري تنظيم المجتمع وتشكيل لجان للحماية والصحة لمواجهة هذه الظروف.

ما رسالتكم للشعب الكردي وأصدقائه؟

نؤكد على ضرورة وحدة الكرد في جميع أجزاء كردستان، خاصة في هذه المرحلة الحساسة. ما يحدث في أي جزء يؤثر على الجميع، ثورة "المرأة، الحياة، الحرية" هي نتاج نضال مشترك، والدفاع عنها مسؤولية جماعية، لأن مصيرنا واحد.

قد يهمك