أكدت ياسمين السبع، عضوة اتحاد المؤرخين العرب، أن الاحتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة لا يجب أن يكون مناسبة رمزية متكررة، بل فرصة للتذكير بالدور المحوري الذي لعبته المرأة عبر التاريخ في بناء المجتمع وتطوره.
وقالت السبع إن الأنوثة لم تكن يومًا هامشًا في مسيرة الإنسانية، مشيرة إلى أن البعض يقيس تقدم البشرية بالتطور التكنولوجي، غير أن معيار تحضر الإنسانية الحقيقي يرتبط ببناء علاقة متكافئة وحرة مع المرأة.
وأضافت أن المفكر الكردي عبد الله أوجلان قدّم في رسالته الأخيرة رؤية تتجاوز الطرح الاشتراكي التقليدي، متجهًا نحو ما وصفته بالاشتراكية الأخلاقية، والتي تقوم على الانتقال من مفهوم "تحرير المرأة" إلى "تسييس التحرير"، بحيث تصبح المرأة فاعلًا سياسيًا أساسيًا في بناء مجتمع ديمقراطي.
وأوضحت أن السياسة التي تشارك المرأة في صياغتها تطرح رؤى مختلفة ومتكاملة مع تلك التي يقدمها الرجال، مؤكدة أن المعرفة السياسية تمثل أحد أهم مفاتيح الوصول إلى الوعي والفكر المستقل، بما يسهم في صناعة حاضر ومستقبل أكثر اتساقًا مع الواقع الإنساني.
واختتمت عضوة اتحاد المؤرخين العرب تصريحاتها بتهنئة نساء العالم، مشيدة بدورهن في بناء المجتمع والإنسان، ومؤكدة أن الأنوثة التي منحها الله للمرأة تمثل مصدرًا للعطاء والسلام والحياة.