بث تجريبي

كيف قيم الديمقراطيون خطاب حالة الاتحاد لـ"ترامب"؟

أعاد ديمقراطيون انتقاد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس، واصفين رؤيته بأنها "منفصلة عن الواقع"، بعد أن استعرض خلاله حصيلة عامه الماضي دون الإعلان عن قرارات كبرى أو تغيير في سياساته المثيرة للجدل.

وألقى ترامب، الثلاثاء، خطابًا مطولًا في مبنى الكابيتول، استمر ساعة و47 دقيقة، وهو الأطول في تاريخ خطابات "حال الاتحاد"، اعتبر فيه أن بلاده تعيش "عصرًا ذهبيًا"، مشيدًا بأداء إدارته منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، ومقدمًا ذلك كدعاية للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة في نوفمبر.

وقال ترامب وسط تصفيق نواب حزبه: "التضخم يتراجع، والمداخيل ترتفع، والاقتصاد يزدهر كما لم يحدث من قبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "استعادت طريق النصر".

بعيد عن الواقع

في المقابل، سارع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى التعليق على الخطاب، واصفًا مضمونه بأنه بعيد عن الواقع الذي يعيشه الأمريكيون.

وأظهر استطلاع للرأي نشره مركز يوغوف/ماركتووتش أن نحو 47% من المشاركين يرون أن قدرتهم الشرائية تراجعت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، ما يعكس فجوة بين الخطاب الرسمي والانطباعات الشعبية.

ويراقب المحافظون بقلق تراجع شعبية الرئيس مع اقتراب الانتخابات النصفية، التي قد تهدد الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الجمهوري في الكونغرس.

ترامب يهاجم المعارضة

وخلال كلمته، هاجم ترامب نواب المعارضة الديمقراطيين لامتناعهم عن التصفيق لسياساته، خاصة في ملف الهجرة غير الشرعية، داعيًا إياهم إلى "الخجل"، ومطالبًا بإقرار قانون يُلزم الناخبين بإبراز وثائق هوية في مراكز الاقتراع.

كما تحدث، دون تقديم أدلة، عن عمليات تزوير واسعة في الانتخابات والمساعدات الاجتماعية، متهمًا مهاجرين بالوقوف وراءها، وكلف نائبه جيه دي فانس بمتابعة ملف إساءة استخدام تلك المساعدات، مع التركيز على ولايات ذات توجه ديمقراطي.

ووصف ترامب بعض البرلمانيين الديمقراطيين بأنهم "مرضى"، بعدما اعترضوا بصوت مرتفع على قوله إنه أنهى ثماني حروب في العالم، بينما اعتمد نبرة أكثر هدوءًا تجاه قضاة المحكمة العليا الذين حضروا الجلسة، رغم انتقاده لقرارها بإبطال رسومه الجمركية العالمية.

السياسة الخارجية

وعلى صعيد السياسة الخارجية، لم يقدم الرئيس مؤشرات واضحة بشأن توجهه تجاه إيران، مكتفيًا بالتأكيد على تفضيله للدبلوماسية، مع التلويح باستخدام القوة إذا فشلت المحادثات، واتهام طهران بالسعي لتطوير صواريخ بعيدة المدى ومواصلة برنامجها النووي.

وبعد ساعات من الخطاب، نفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "أكاذيب كبرى".

وشهدت الجلسة غياب عشرات النواب الديمقراطيين، فيما كلف الحزب الديمقراطي الحاكمة الجديدة لولاية فرجينيا، أبيغيل سبانبرغر، بإلقاء الرد الرسمي للمعارضة على خطاب الرئيس.

قد يهمك