كشفت صحيفة النهار اللبنانية عن مفاوضات سرّية تُجرى بين قوات الحرس الوطني في السويداء والحكومة السورية الانتقالية، بهدف التوصل إلى صيغة لدمج محافظة السويداء ضمن الدولة السورية، مقابل منحها إدارة خاصة بصلاحيات أمنية وإدارية واسعة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذه المفاوضات ما زالت جارية بعيدًا عن الأضواء، وبضمانة أمريكية، ووفق خارطة طريق انبثقت عن لقاء ثلاثي عُقد في الأردن.
وأوضحت المصادر أن النقاشات تركز على إعادة هيكلة القوى الأمنية في المحافظة، ووضع أسس قانونية لتنظيم العلاقة بين المؤسسات الرسمية وقوات الحرس الوطني، إلى جانب منح المجلس المحلي في السويداء صلاحيات خدمية موسعة، على أن يبقى القرار السياسي في دمشق.
وأضافت أن المفاوضات تشمل البحث في مصير سلاح الفصائل المحلية، وتسوية أوضاع عناصر الحرس الوطني من خلال دمج المؤهلين منهم في أجهزة الدولة، ومنح الآخرين عقود عمل محددة داخل المحافظة، وفق صيغ تسوية طُبّقت في مناطق سورية أخرى.
وبحسب المصادر، فإن إنجاز أي اتفاق يظل مشروطًا بتخلي الشيخ حكمت الهجري ومن معه عن المطالبة بانفصال السويداء عن الجمهورية العربية السورية، مع استمرار مخاوف من تدخلات خارجية أو ردود فعل انتقامية قد تعرقل مسار التفاهمات.