بث تجريبي

منظومة المجتمع الكردستاني تنتقد تركيا بشدة بعد الهجمات على حلب

انتقدت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بشدة سياسات الدولة التركية على خلفية الهجمات التي استهدفت الأحياء الكردية في مدينة حلب، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل محاولة مباشرة لتقويض مسار وقف إطلاق النار وعرقلة العملية السياسية الجارية في سوريا.

وقالت رئاسة المجلس التنفيذي للمنظومة، في بيان، إن الهدف من الهجمات هو القضاء على نظام الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وتصفية المجالس الشعبية للإدارة الديمقراطية التي أسسها الشعب الكردي بالتعاون مع المكونات العربية والسريانية، مؤكدة أن ما جرى يشكل امتداداً للاعتداءات على المكاسب التي حققها الكرد في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن قوة الأمن الداخلي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية لجأت إلى الدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات التي شنتها فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، واعتبر الدفاع عن النفس حقاً مشروعاً في مواجهة محاولات الإبادة والتطهير، مستذكراً من وصفهم بـ”شهداء المقاومة” ومتمنياً الشفاء للجرحى، كما دعا السكان النازحين إلى العودة إلى ديارهم.

وحمّلت منظومة المجتمع الكردستاني الدولة التركية مسؤولية مباشرة عن هذه الهجمات، مؤكدة مشاركة طائرات مسيّرة ودبابات تركية فيها، ووجود ضباط أتراك في إدارتها، بحسب ما أعلنته قيادة قوات سوريا الديمقراطية، معتبرة أن السياسة التركية تقوم على “العداء الكامل للكرد” واستهداف حركة التحرر الكردستانية.

كما ربط البيان بين توقيت الهجمات واللقاءات الدولية التي جرت مؤخراً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإدارة دمشق ووزير الخارجية التركي، معتبراً أن الصمت الدولي إزاء ما حدث يشير إلى “موافقة ضمنية” على هذه الهجمات.

وحذرت المنظومة من أن استمرار الاعتداءات على الأحياء الكردية والاستعدادات الجارية شرق نهر الفرات تثير الشكوك حول مستقبل وقف إطلاق النار ومسار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا، مؤكدة أن هذه الممارسات تقوض الثقة وتدفع نحو تصعيد الصراع بدل التوصل إلى حلول سياسية.

ودعت منظومة المجتمع الكردستاني الحكومة التركية والقوى السياسية إلى تبني سياسات تتماشى مع روح العملية السياسية الجارية، والامتناع عن أي خطوات من شأنها عرقلة مسار السلام، مطالبة القوى الديمقراطية والشعب بتكثيف النضال الديمقراطي لوقف ما وصفته بـ”سياسات تقويض العملية”، في إشارة إلى عملية السلام مع الكرد في تركيا التي أطلقها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان.

قد يهمك