بث تجريبي

أوجلان: تقرير البرلمان خطوة أولى لطيّ جراح قرن مضى وتعزيز المسار الديمقراطي

اعتبر الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، أن تقرير اللجنة البرلمانية يمثل "الخطوة الأولى لضمد جراح قرن مضى"، ويفتح مسارًا جديدًا أمام الحل الديمقراطي في البلاد، مؤكدًا أن التقرير هو ثمرة نضال طويل من أجل الديمقراطية والحرية.

وقال أوجلان في رسالة بعث بها عبر سكرتاريته، إن تقرير "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" بات في صدارة الأجندة السياسية في تركيا والمنطقة والعالم، ما يعكس أهميته السياسية والتاريخية.

ثمرة حوار سياسي

وأشار إلى أن التقرير جاء نتيجة عملية الحوار التي انطلقت في إيمرالي، وبدعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبدعوة من زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي.

ودعا أوجلان جميع الأطراف المعنية إلى تنفيذ المتطلبات القانونية والمؤسسية والعملية التي حددها التقرير، معتبرًا أن ذلك من شأنه إخراج السلاح نهائيًا من المشهد السياسي. كما وجّه شكره إلى الأحزاب السياسية والجماهير الداعمة للعملية، وخصّ بالذكر السياسي الراحل سري سريا أوندر لدوره في جهود السلام.

نتيجة نضال ممتد

وأكد أوجلان أن التقرير لا ينبغي التعامل معه كسائر تقارير اللجان البرلمانية السابقة، بل باعتباره نتيجة لمسار نضالي ديمقراطي استمر عقودًا. وشدد على أنه يشكّل خطوة حاسمة تفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة، قائمة على الحقائق والعمل المؤسسي بدل السياسات الضيقة.

وحذّر من التقليل من أهمية التقرير أو التعامل معه باعتباره حلًا نهائيًا لجميع المشكلات، موضحًا أنه يمثل بداية لمسار طويل يتطلب استمرار النضال الديمقراطي وترسيخ الضمانات القانونية.

خارطة طريق لدمقرطة الجمهورية

ووفق الرسالة، يقدّم التقرير مفاهيم ومؤسسات من شأنها رسم خارطة طريق لدمقرطة الجمهورية، مشيرًا إلى أن البناء الديمقراطي لا يتحقق عبر السلاح والصدام، بل من خلال الحوار والتفاهم المتبادل.

وأضاف أن ترسيخ الأخوة الكردية-التركية في تقرير رسمي يُعد خطوة كبيرة، لافتًا إلى أن السياسة، بوصفها "فن الممكن"، هي السبيل لتحقيق الحلول، في مقابل السلاح الذي يولّد أزمات جديدة.

"ليس الختام بل البداية"

وختم أوجلان رسالته بالتأكيد على أن الاتفاق الواسع داخل البرلمان حول التقرير يعكس فرصة تاريخية، لكنه شدد على أن "النضال الحقيقي يبدأ الآن"، داعيًا القوى الديمقراطية إلى حماية هذه الفرصة واستثمارها حتى النهاية.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار طويل لمعالجة تركات الماضي، وبناء مستقبل سياسي قائم على الحوار والمؤسسات الديمقراطية.

قد يهمك