أكد دوران كالكان، عضو أكاديمية عبدالله أوجلان للعلوم الاجتماعية، أن حركة التحرر الكردية تتعامل مع العملية السياسية الراهنة بمنظور استراتيجي، في إشارة منه إلى عملية السلام التي أطلقها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في فبراير من العام الماضي.
وشدد على أن مسار التغيير والتحول الديمقراطي مستمر دون تراجع، وأن كل من يعارض هذا المسار "سيخسر في نهاية المطاف".
وفي تصريحات أدلى بها خلال برنامج خاص على قناة "مديا خبر"، أشار كالكان إلى أن الحركة الكردية أوفت بما يقع على عاتقها، بما في ذلك اتخاذ خطوات وصفها بـ"الجذرية" مثل حل الحزب وإنهاء الكفاح المسلح، معتبرًا أن التعطيل الحالي للعملية يعود إلى غياب مقاربة استراتيجية واضحة لدى السلطة الحاكمة، التي تتعامل – بحسب وصفه – بعقلية يومية تكتيكية.
الشرق الأوسط
وتناول كالكان التطورات الإقليمية، معتبرًا أن ما يجري في الشرق الأوسط يعكس تآكل أنظمة الدولة القومية، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية في تركيا دون تحول ديمقراطي قد يؤدي إلى "تكلفة باهظة" على المجتمع. كما دعا إلى اتخاذ خطوات قانونية واضحة تمهد لقيام "جمهورية ديمقراطية" وتفتح المجال أمام الاندماج الديمقراطي.
وفي سياق متصل، انتقد ما وصفه بـ"الحرب النفسية" التي تُدار عبر وسائل الإعلام، داعيًا المجتمع إلى عدم الانخداع بالمعلومات المتداولة، ومؤكدًا أن الحقيقة "مختلفة تمامًا عما يُنشر".
أهمية المرحلة الثانية من عملية السلام
وشدد كالكان على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من العملية السياسية، مؤكدًا استعداد حركته للاستمرار في التغيير، مقابل مطالبته الطرف الآخر باتخاذ إجراءات ملموسة، وفي مقدمتها توفير بيئة قانونية مناسبة.
كما جدد دعوته إلى تحسين ظروف احتجاز عبدالله أوجلان، معتبرًا أن تمكينه من العمل في ظروف حرة يمثل مفتاحًا أساسيًا لدفع العملية السياسية قدمًا، محذرًا من أن عدم تحقيق ذلك قد يفتح الباب أمام "تطورات خطيرة" في المستقبل.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم