أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، أن ملف ترسيم الحدود مع لبنان لا يُعد من أولويات دمشق في المرحلة الراهنة، نافياً صحة الأنباء المتداولة حول نية سوريا التدخل عسكرياً أو الدخول إلى الأراضي اللبنانية.
وأوضح الشرع، خلال لقائه وفداً من وجهاء وأعيان ريف دمشق، أن الظروف الحالية التي يمر بها لبنان، بما في ذلك الأزمات المتعددة وحالات النزوح الداخلي التي تُقدّر بنحو 1.5 مليون شخص، تجعل مناقشة ترسيم الحدود أمراً غير مطروح في الوقت الحالي.
وشدد الرئيس السوري على أن ما يتم تداوله بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يستند إلى أي أساس من الصحة، واصفاً تلك الأنباء بأنها مجرد شائعات.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدرين حضرا اجتماعاً عقده الشرع الخميس الماضي، تأكيده عدم وجود أي نية لدى دمشق للتدخل في لبنان، مشيراً إلى أن ما يُثار حول هذا الموضوع لا يتجاوز إطار التكهنات.
وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد، الخميس، بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على سوريا منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، بهدف اتخاذ خطوات ضد الحزب داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب أحد المصدرين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن الشرع تناول الملف اللبناني خلال اجتماع في قصر الشعب ضم أكثر من 70 شخصية من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، مجدداً التأكيد على رفض الروايات المتداولة بشأن أي تدخل سوري في لبنان.
من جانبها، اكتفت الرئاسة السورية بالإشارة إلى أن اللقاء تناول قضايا خدمية وتنموية تخص أبناء محافظة ريف دمشق، دون التطرق في بيانها الرسمي إلى تصريحات الشرع المتعلقة بلبنان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهات بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان وقف لإطلاق النار، بالتزامن مع مفاوضات مباشرة بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، وهي خطوة يرفضها الحزب بشكل قاطع.