تعتزم إسرائيل فرض ما يسمى "الخط الأصفر" في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يحتلها جيش الاحتلال، وفقًا لما ذكره مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.
وسبق أن استخدمت إسرائيل هذا التكتيك لتقسيم غزة، حيث يفصل ما يسمى بـ"الخط الأصفر" منطقة يحتلها جيش الاحتلال كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب التي استمرت عامين، وهي منطقة لا يمكن الوصول إليها بالنسبة للسكان.
وقال مسؤولون كبار في جيش الاحتلال، للصحفيين في إحاطة صحفية اليوم السبت: "سيتم أيضًا نسخ نموذج الخط الأصفر من غزة إلى لبنان، وحدد الجيش الإسرائيلي بالفعل خطاً أصفر تعمل قواته حاليًا ضمنه".
وأضاف مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، للشبكة الأمريكية، أنه لن يُسمح للسكان بالعودة إلى القرى اللبنانية الـ55 الواقعة داخل المنطقة.
وأضافوا أن "الجيش الإسرائيلي مخوَّل بمواصلة تدمير البنى التحتية لحزب الله هناك، حتى في أثناء وقف إطلاق النار".
في وقت سابق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن "الجيش سيواصل السيطرة على جميع الأماكن التي قام بتطهيرها والاستيلاء عليها".
مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأ بعض سكان جنوب لبنان بالعودة إلى ديارهم، وأظهرت لقطات فيديو من وكالة "رويترز" للأنباء مركبات تعبر جسر القاسمية فوق نهر الليطاني صباح اليوم، والذي يربط جنوب لبنان ببقية البلاد.
وفي خطاب وجهه إلى الشعب اللبناني أمس الجمعة، قال الرئيس جوزاف عون إن وقف إطلاق النار يعني أن بإمكان النازحين العودة إلى ديارهم.
تسببت الهجمات الإسرائيلية في نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان منذ بداية الصراع الأخير.
وتأتي هذه التصريحات بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي، اتفاقًا بين حكومتي لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ما عزز الآمال في قرب انتهاء الصراع في لبنان.
فضاءات الفكر
من زوايا العالم