بث تجريبي

معاريف: عزلة نتنياهو تتفاقم مع تصاعد تحديات لبنان وإيران

كشفت مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن تزايد المخاوف بشأن قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إدارة الملفات الإقليمية الحساسة، ولا سيما الملفين اللبناني والإيراني، في ظل ما وصفته بتراجع دائرة المستشارين المقربين منه وازدياد عزلته السياسية.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن المصادر أن نتنياهو فقد اثنين من أبرز الشخصيات التي كانت تشارك في إدارة الملفات الاستراتيجية، بعد تعيين مستشاره العسكري المقرب رومان غوفمان رئيسًا لجهاز الموساد، واستقالة وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، الذي لعب دورًا محوريًا في إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة ومتابعة القضايا الإقليمية المعقدة.

وبحسب المصادر، أثار غياب الشخصيتين تساؤلات داخل الأوساط الأمنية حول قدرة نتنياهو على تحقيق أهدافه السياسية والأمنية بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بات يواجه حالة متزايدة من العزلة في عملية صنع القرار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني مطلع قوله إن "رئيس الوزراء يكاد يكون وحيدًا الآن، ولا يوجد من يساعده في عملية اتخاذ القرارات"، في إشارة إلى تقلص دائرة المشورة المحيطة به.

وفي ما يتعلق بالملف اللبناني، أوصت المصادر ببحث إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية بهدف الحد من النفوذ الإيراني، معتبرة أن إسرائيل لا تمتلك أدوات ضغط كافية على واشنطن لمنع انسحاب قواتها من جنوب لبنان خلال فترة زمنية يجري تداولها ضمن التفاهمات المرتبطة بالاتفاق المرتقب مع إيران.

كما دعت إلى أن يتولى نتنياهو أو مسؤولون كبار في الحكومة إدارة الاتصالات المتعلقة بالملف اللبناني بصورة مباشرة، بدلاً من الاعتماد على القنوات البيروقراطية التقليدية.

ورغم انتقال رومان غوفمان إلى رئاسة جهاز الموساد، أكدت المصادر أنه ما يزال يحظى بتقدير واسع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه كان يُعد من أبرز القادة العسكريين بعد رئيس الأركان إيال زامير، وأن نتنياهو اعتمد على خبرته في عدد من القضايا الأمنية والاستراتيجية.

ووصف مصدر أمني غوفمان بأنه ضابط محترف يتمتع بخبرة عسكرية واسعة وقدرة كبيرة على تقديم المشورة الاستراتيجية، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف".

قد يهمك