بث تجريبي

القيادية الكردية هيلين أوميت: أي عملية سلام جادة في تركيا تتطلب دوراً فعلياً لعبد الله أوجلان في المفاوضات

أكدت عضوة حركة التحرر الكردستانية هيلين أوميت أن تحقيق تقدم حقيقي في مسار السلام والتحول الديمقراطي في تركيا يتطلب الاعتراف بالمكانة السياسية والقانونية لعبد الله أوجلان، معتبرة أن أي عملية سلام جادة لا يمكن أن تنجح من دون تمكينه من أداء دور فعلي في المفاوضات وصنع القرار.

وفي مقابلة مع قناة "مديا خبر"، علّقت أوميت على النداء الذي وجّهه 82 من الحائزين على جائزة نوبل والمثقفين والأكاديميين إلى لجنة الوزراء في مجلس أوروبا للمطالبة بتطبيق "حق الأمل" على أوجلان، معتبرة أن هذه المبادرة تعكس موقفاً إنسانياً تجاه الأزمات والحروب التي تشهدها المنطقة، وتؤكد أهمية دوره في أي مسار يسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار.

وانتقدت أوميت ما وصفته بتقاعس المؤسسات الأوروبية عن تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بـ"حق الأمل"، رغم مرور فترة على صدورها، معتبرة أن الاعتبارات السياسية ما تزال تتقدم على الالتزامات القانونية وحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية.

وقالت إن التحولات التي يشهدها الشرق الأوسط جعلت القضية الكردية أكثر حضوراً وتأثيراً، مضيفة أن أي تقدم ديمقراطي داخل تركيا يمر عبر معالجة هذه القضية والاعتراف بالحقوق السياسية والقانونية المرتبطة بها.

وفي سياق متصل، رحبت أوميت بانعقاد "مؤتمر التحول الديمقراطي لتركيا في المئوية الثانية"، واعتبرته من أبرز المبادرات السياسية خلال الفترة الأخيرة، لما يطرحه من نقاشات تتعلق بالديمقراطية والحقوق والحريات ومستقبل النظام السياسي في البلاد.

ورأت أن المشكلات البنيوية التي تواجه تركيا ترتبط بغياب التحول الديمقراطي الحقيقي، مؤكدة أن معالجة القضايا القومية والثقافية، وفي مقدمتها القضية الكردية، تمثل شرطاً أساسياً لأي إصلاح سياسي شامل.

وعلّقت أوميت على التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي بشأن تسريع عملية السلام، مشيرة إلى أن الخطابات السياسية لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية على الأرض.

وأضافت أن نجاح أي عملية تفاوضية يتطلب توفير الظروف القانونية والسياسية التي تسمح لأوجلان بالمشاركة الفعلية في العملية، مؤكدة أن استمرار الغموض وعدم اتخاذ إجراءات ملموسة يثيران تساؤلات بشأن جدية المسار المطروح.

وفي ملف حقوق المرأة، انتقدت أوميت ما وصفته باستمرار الخطابات والممارسات التمييزية ضد النساء في تركيا، معتبرة أن التصريحات المسيئة بحق النساء الكرديات تعكس ذهنية قائمة على التمييز والعنصرية، داعية إلى تعزيز النضال من أجل المساواة وحقوق المرأة ومواجهة مختلف أشكال العنف والإقصاء.

كما استذكرت عدداً من القياديات والمناضلات الكرديات اللواتي تحل ذكرى استشهادهن في شهر حزيران، مؤكدة أن تضحياتهن ما تزال تمثل مصدر إلهام للحركة النسائية الكردية وللأجيال الجديدة، وأن حرية المرأة تبقى معياراً أساسياً لحرية المجتمع وتحوله الديمقراطي.

قد يهمك