شهدت مدينة الباب بريف حلب الشرقي، اليوم السبت، مظاهرة احتجاجية نظمها عدد من أبناء “جبل عقيل”، للمطالبة باسترداد ممتلكاتهم التي يؤكدون أنها صودرت وتحولت إلى مواقع عسكرية تُستخدم من قبل القوات التركية منذ نحو 9 سنوات.
وقال المحتجون، في بيان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه، إن أكثر من 400 منزل في المنطقة تعرضت للتجريف وإزالة محتوياتها بشكل متعمد أثناء إنشاء قاعدة عسكرية على قمة الجبل، ما أدى إلى تشريد مئات العائلات من سكانه الأصليين.
وأضاف الأهالي أنهم قدموا خلال السنوات الماضية العديد من الوثائق التي تثبت ملكيتهم للعقارات، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة من “المجلس المحلي” أو الجهات المعنية، مشيرين إلى أن الأمر وصل إلى التعدي على أراضٍ بديلة وُعدوا بها كتعويض، ما زاد من حدة التوتر والاحتقان في المنطقة.
ويعود تاريخ سيطرة القوات التركية على مدينة الباب إلى فبراير 2017، حيث اتُخذ “جبل عقيل” موقعاً عسكرياً استراتيجياً نظراً لإطلالته المباشرة على المدينة، فيما أدى ذلك إلى تغييرات واسعة في النسيج السكني للمنطقة وتحول أجزاء منها إلى مواقع عسكرية.
وتأمل العائلات المهجرة من الجبل في إيصال صوتها إلى الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية، بهدف إنهاء معاناتها الممتدة منذ سنوات، سواء عبر ضمان العودة إلى ممتلكاتها أو الحصول على تعويضات عادلة عن خسائرها.
من جانبه، جدّد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعواته إلى ضرورة حماية ممتلكات المدنيين من آثار الصراعات العسكرية، مؤكداً أن استمرار وضع اليد على منازل الأهالي يمثل انتهاكاً يستوجب المعالجة، ومطالباً بإيجاد حلول تضمن حقوق السكان المتضررين.
فضاءات الفكر
من زوايا العالم