كشفت صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو موثقة عن أضرار لحقت بهياكل تقع داخل أو بمحاذاة أنظمة اتصالات ورادارات في سبعة مواقع عسكرية أمريكية على الأقل في الشرق الأوسط، وذلك جراء ضربات إيرانية.
وأظهرت المواد البصرية تضرر محيط أنظمة رادارية مخصصة لتعقب الصواريخ الباليستية، إضافة إلى أطباق اتصالات فضائية وقباب رادارية تُستخدم كأغطية واقية لحماية تجهيزات حساسة خاصة بالاتصال بعيد المدى، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وتتميز البنية التحتية للاتصالات العسكرية الأمريكية بدرجة عالية من السرية، ما يجعل تحديد طبيعة الأنظمة المتضررة بدقة أمرًا صعبًا، إلا أن طبيعة المواقع المستهدفة تشير إلى أن الضربات ربما هدفت إلى إضعاف قدرة القوات الأمريكية على الاتصال والتنسيق العملياتي.
وكانت طهران قد استهدفت قدرات اتصالية أمريكية في يونيو الماضي، عندما قصفت قاعدة في قطر، قبل أن تعاود استهدافها مجددًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أظهر مقطع فيديو موثق استهداف طائرة مسيّرة هجومية إيرانية لقبة رادارية في مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في المنامة، والذي يُعد مركز التنسيق الرئيسي للعمليات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وبحسب صور أقمار صناعية التُقطت في اليوم التالي، جرى تدمير قبة إضافية على الأقل. وأوضحت التحليلات أن الهيكلين المدمرين عبارة عن محطتي اتصالات فضائية من طراز AN/GSC-52B، تؤديان دورًا محوريًا في توفير اتصالات عالية السعة وشبه فورية للقوات الأمريكية.
أظهرت صور أقمار صناعية لقاعدة العديد الجوية في قطر تدمير خيمة كانت محاطة بأطباق اتصالات فضائية، مع احتمال تضرر بعض تلك الأطباق.
وتُعد قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتستضيف آلاف الجنود، وتمتد على مساحة تقارب ستة أميال، كما تمثل المقر الإقليمي للقيادة المركزية الأمريكية. وكانت إيران قد استهدفت قبة رادارية في القاعدة ذاتها بصاروخ باليستي خلال المواجهة الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي.
في معسكر عريفجان بالكويت، أظهرت صور التُقطت الأحد الماضي تضرر أو تدمير ثلاث قباب رادارية على الأقل.
وعلى بعد نحو 50 ميلًا شمال شرق الموقع، كشفت صور لقاعدة علي السالم الجوية عن أضرار لحقت بستة مبانٍ أو منشآت ملاصقة لبنية الاتصالات الفضائية. كما أظهرت صور لاحقة تعرض المنطقة نفسها لضربة جديدة أسفرت عن أضرار جسيمة بمبنيين إضافيين قرب معدات الاتصالات.
أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء السبت استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية بصواريخ وطائرات مسيرة.
وأظهرت صور أقمار صناعية في صباح اليوم التالي تصاعد عمود دخان بطول يقارب ميلًا من مبنى مرتبط بالموقع، فيما كشفت صور لاحقة تدمير الهيكل إلى حد كبير.
ويقع المبنى المتضرر بالقرب من قبة رادارية وداخل منطقة مسورة تبعد نحو ستة أميال شرق القاعدة الرئيسية، ما يعزز احتمالات استهداف قسم الاتصالات تحديدًا.
أظهرت صور منخفضة الدقة لمنشأة عسكرية قرب الرويس في الإمارات تضرر عدة مبانٍ. وبدا أن أحد أنظمة الرادار كان متمركزًا بجوار أحد المباني المتضررة منذ يونيو الماضي، غير أن الصور لم تؤكد ما إذا كان النظام نفسه قد أصيب.
وفي قاعدة الظفرة الجوية، كشفت صور أقمار صناعية تعرض مجمع يضم مباني وخيامًا لأضرار جسيمة، مع تكرار الضربات في المنطقة ذاتها يوم الاثنين الماضي. وتشير صور سابقة إلى وجود أطباق اتصالات وهوائيات في الموقع، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت لا تزال موجودة وقت وقوع الهجوم.
من زوايا العالم