قالت ممثلة مجلس سوريا الدّيمقراطيَّة في واشنطن سينم محمد، في تصريحات لها، وهي منحدرة من مدينة عفرين في سوريا: إنَّهُ بعد سنواتٍ طويلة من التَّهجير القسري وما رافقها من معاناةٍ إنسانيَّة، تُعدُّ عودة المهجرين إلى عفرين تطوّراً إيجابياً ومؤشّراً مهمّاً على بدء مرحلة جديدة يتطلّع إليها أبناء المنطقة. فعودة السَّكان إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم حقّ طبيعي ومشروع، وهي خطوة أساسيَّة نحو إعادة الاستقرار وترميم النّسيج الاجتماعي الّذي تأثّر بفعل سنوات النّزاع.
وأضافت أنَّهُ رغم التَّحدّيات والصَّعوبات الّتي ما زالت تواجه بعض العائلات العائدة، فإنَّ الأهمّ هو أنَّ أبواب العودة قد فُتِحَتْ أمام أصحاب الأرض ليستعيدوا ارتباطهم بمناطقهم ويشاركوا في إعادة إعمارها وإحياء الحياة فيها من جديد. كما أنَّ نجاح هذه العمليَّة يتطلّب تضافر الجهود لتوفير الدَّعم اللازم للعائدين، ومعالجة القضايا العالقة المتعلّقة بالممتلكات والخدمات والبنية التَّحتيَّة.
بعض الإشكاليات
وتحدَّثت سينم محمد عن عدد من الإشكاليات الّتي تواجه العائدين إلى عفرين، وقالت :إنّ "الوضع يبدو أفضل من سنواتٍ سابقة، إلّا أنَّ هناك مشكلات كبيرة تواجه العائدين، في مقدّمتها أنَّهم لا يستطيعون استعادة منازلهم في وجود من يسكنون فيها ولن يخرجوا منها الآن، ولهذا سكنت بعض العائلات عند أقاربهم إلى حين حلّ مشكلة بيوتهم".
وأضافت أنَّ المشكلة الثَّانية هي أنَّ العائدين بعد أنْ يتسلموا بيوتهم يجدونها منهوبة تماماً، أيّ بدون أبواب وشبابيك وأيّ احتياجاتٍ صحيّة، مما يضطرّهم إلى إعادة بناء هذا البيت الّذي يتسلمونه "على العظم، كأنَّهُ حوائط فقط". وكأنَّهم يعيدون بناءه من جديد، بينما هم لديهم مشكلات ماليَّة لأنَّهم قادمون من مخيمات ونازحون وليس لديهم إمكانيات ماليَّة، وهذه إشكاليَّة أخرى.
ترميم المنازل
وأعربت سينم محمد عن أملها أنْ يستعيد العائدون إلى عفرين منازلهم، وأنْ يحصلوا على مساعدات تمكّنهم من إعادة ترميم منازلهم الّتي بلا أبواب أو شبابيك أو كهرباء أو غيرها من الأشياء الأساسيَّة، مشدَّدةً على الحاجة الماسّة إلى ذلك في ظلّ أنَّ هؤلاء العائدين لا يوجد لديهم عمل أو وظائف، ويحتاجون إلى مبالغ ماليَّة كبيرة.
واختتمت سينم تصريحها بالتَّأكيد على أنَّ عودة المهجّرين لا تمثّل مجرّد انتقال جغرافي، بل هي استعادة للانتماء والكرامة والأمل بمستقبل أكثر استقراراً، وتشكّل خطوة أساسيَّة على طريق التَّعافي وبناء السَّلام المستدام في سوريا كلّها.