بث تجريبي

اليمن..اتفاق انسحاب سلمي لقوات الانتقالي من المهرة بعد انهيارات حضرموت

كشف مصدر صحفي عن تفاصيل اتفاق جرى بين قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المحلية في محافظة المهرة، يقضي بتنفيذ انسحاب الانتقالي من المهرة بشكل سلمي ومنظّم، بهدف تفادي اندلاع مواجهة عسكرية، في أعقاب الانهيارات التي تعرضت لها قواته في محافظة حضرموت المجاورة، وطلب خروج آمن وترتيبات متفق عليها

وبحسب الصحفي فارس الحميري، تقدمت قيادة الانتقالي بطلب رسمي لتأمين خروج عناصرها دون قتال، وهو ما قوبل بتفاهمات أسفرت عن اتفاق على سلسلة من الإجراءات العملية لضمان انسحاب الانتقالي من المهرة بأقل قدر من التوتر.

إخلاء فوري للمواقع والمنشآت

وينص الاتفاق على إخلاء مليشيات الانتقالي لجميع المعسكرات والمنشآت الحيوية والمرافق الحكومية فوراً، كخطوة أولى في مسار انسحاب الانتقالي من المهرة، بما يضمن عودة هذه المواقع إلى سلطة الدولة واستمرار عمل المؤسسات الرسمية.

نقطة تجميع وتسليم أولي

ووفق الترتيبات، يتم تجميع العناصر المنسحبة في مقر «قيادة محور المهرة» كنقطة انتقالية مؤقتة، على أن تتولى قوات الأمن المحلية استلام جميع المرافق والمنشآت التي تم إخلاؤها، لضمان عدم حدوث فراغ أمني خلال تنفيذ انسحاب الانتقالي من المهرة.

آلية المغادرة وضمانات أمنية

ويبدأ خروج العناصر المتجمعة اعتباراً من اليوم الأحد، باستخدام عدد محدود من المركبات، مع السماح بحمل الأسلحة الشخصية فقط، مقابل تعهدات بعدم التعرض لهم أثناء الانسحاب، في إطار تنفيذ منظم لـانسحاب الانتقالي من المهرة.

انتشار قوات الدولة وإنهاء الوجود الموازي
 

وبموجب الاتفاق، ستنتشر قوات «درع الوطن» وألوية الطوارئ في مختلف مديريات محافظة المهرة، لتثبيت الأمن وفرض سيطرة الدولة، وهو ما يعني عملياً إنهاء أي وجود عسكري موازٍ للسلطة الشرعية في أقصى شرق البلاد، بالتزامن مع انسحاب الانتقالي من المهرة.

خلفية التراجع في الشرق

ويأتي هذا التطور عقب التقدم السريع الذي حققته القوات الحكومية في حضرموت، حيث سيطرت قوات درع الوطن على مدينة سيئون ومطارها الدولي، إضافة إلى قيادة المنطقة العسكرية الثانية والبنك المركزي في المكلا. 

وكان محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، قد منح في وقت سابق «خروجاً آمناً» لمجاميع الانتقالي باتجاه عدن، ما دفع قياداته في المهرة للمطالبة بترتيبات مماثلة.

دلالات المشهد المقبل

ويرى مراقبون أن نجاح اتفاق «مخرج الطوارئ» في المهرة يعني انتقال المنطقة الشرقية، الممتدة من حضرموت إلى المهرة، إلى قبضة الدولة بشكل كامل. 

كما يعكس الاكتفاء بالأسلحة الشخصية خلال الانسحاب رغبة الانتقالي في الحفاظ على ما تبقى من قوته البشرية، استعداداً لتعزيز مواقعه الدفاعية في عدن وأبين، حيث تشير تقارير إلى تحركات عسكرية مكثفة وإجراءات أمنية مشددة هناك.

قد يهمك