صرّحت المتحدثة باسم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في تركيا، عائشة غول دوغان، بأنّ تهيئة ظروف العمل الحر للزعيم الكردي عبدالله أوجلان تُعدّ ضرورة أساسية لضمان تقدّم عملية السلام، مؤكدة أنّه المفاوض الرئيسي في هذه المرحلة.
وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب في مقره العام، حيث تناولت دوغان تطورات التقرير المشترك والمشاورات الجارية مع القوى السياسية، مشيرةً إلى أهمية ترجمة هذه المرحلة إلى خطوات ديمقراطية ملموسة وسنّ قوانين فورية تعزز ثقة الشارع.
القضية الكردية
وأكدت أنّ القضية الكردية لا يمكن حصرها في إطار أمني ضيق، مشددةً على ضرورة تسميتها باسمها الحقيقي ومعالجتها عبر تشريعات واضحة، معتبرةً أنّ التأخير في إصدار القوانين يزيد من حالة الإحباط الشعبي.
وتطرقت دوغان إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول وصف التقرير بالوثيقة التاريخية، معتبرةً أنّ المسؤولية الأساسية تقع على عاتق السلطة وجميع الأحزاب لتحويل المقترحات إلى قوانين نافذة، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وإنهاء سياسة تعيين الوكلاء.
كما شددت على ضرورة إطلاق سراح من ألقوا أسلحتهم ضمن أطر قانونية تضمن اندماجهم في الحياة السياسية، معتبرةً أنّ سياسة العقاب لا تنسجم مع روح العملية، وأنّ جدول أعمال البرلمان يجب أن يركز أساسًا على التشريع.
وضع أوجلان
وفيما يخص وضع عبدالله أوجلان، قالت دوغان: "يجب إزالة جميع العقبات القانونية أمامه، وتهيئة الظروف التي تمكّنه من التواصل مع مختلف مكونات المجتمع، ليؤدي دوره في قيادة هذه المرحلة على أكمل وجه"، مؤكدةً أنّ الصحفيين يجب أن يتمكنوا من توجيه أسئلتهم له علنًا.
ونفت دوغان صحة الأنباء المتداولة بشأن تغيير اسم الحزب أو قيادته، موضحةً أنّه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن، رغم وجود نية لعقد مؤتمر مستقبلي لإعادة التأسيس.
كما أعلنت عن تنظيم فعالية في ذكرى الدعوة التاريخية في 27 فبراير تحت عنوان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، تتضمن قراءة رسالة جديدة من أوجلان، يُتوقع أن تتناول المرحلة الانتقالية المقبلة.
وعن تصريحات رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، قالت دوغان إنّ قضية أوجلان لا يمكن حصرها بوزارة بعينها، مؤكدةً أنّ "الملايين يرونه قائدهم، ويجب أن يصل صوته إلى الرأي العام دون قيود".
وختمت بالتأكيد على أنّ المرحلة الثانية من العملية ستركز على إعداد القوانين دون تأخير، داعيةً جميع القوى الديمقراطية إلى تحمّل مسؤولياتها وعدم ترك المسار رهينة الحسابات الضيقة.