بث تجريبي

محلل صومالي لـ"المبادرة": نحن أمام رفض واسع لخطوة إسرائيل تجاه "أرض الصومال"

أكد المحلل السياسي الصومالي عبد الكامل أبشر أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة المرتبطة بما يسمى "أرض الصومال" قوبلت برفض دولي واسع، شمل المواقف الأفريقية والعربية والأممية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات الأحادية اصطدمت بواقع ميداني مغاير وبحالة تفكك داخلي داخل الإقليم الانفصالي، وفق تصريحات لموقع المبادرة".

وأوضح أبشر أن جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة جددت التأكيد على الالتزام باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً أن أي إجراءات أحادية تتعلق بالأقاليم الصومالية لا تُغيّر من الوضع القانوني الدولي القائم.

وأضاف أن الولايات المتحدة أكدت خلال الجلسة ثبات موقفها الداعم لوحدة الصومال، وهو الموقف ذاته الذي عبّرت عنه بريطانيا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي أعلن صراحة أن "المملكة المتحدة لا تعترف باستقلال أرض الصومال"، مجدداً دعم بلاده لاستقلال الصومال السياسي ووحدة أراضيه.

وعلى الصعيد الداخلي، كشف أبشر عن تطورات ميدانية وصفها بالمفاجئة لصناع القرار في إسرائيل، موضحاً أن الخريطة الانفصالية تشهد تآكلاً متسارعاً، بعد أن أعلنت ولاية تضم إقليمين انفصالها عن سلطة "أرض الصومال" وعودتها إلى كنف الحكومة الفيدرالية في مقديشو، فيما يسير إقليم آخر في الاتجاه ذاته.

السيطرة الفعلية لأرض الصومال

وأشار إلى أن السلطات الانفصالية لا تفرض سيطرتها الفعلية سوى على محافظتين فقط من أصل خمس محافظات تدّعي تمثيلها، لافتاً إلى أن أكثر من 60% من سكان شمال الصومال يرفضون مشروع الانفصال ويعارضون أي توجه نحو التطبيع مع إسرائيل.

وأكد أن الشارع الصومالي شهد خروج مظاهرات حاشدة داخل مدن "أرض الصومال" نفسها رفضاً لما وصفه بـ"الاعتراف عبر الهاتف المحمول"، مشدداً على أن الشعب الصومالي موحد في موقفه الرافض لهذه التحركات.

وختم بالإشارة إلى أن سلطات الإقليم الانفصالي تمارس حملة تضييق وقمع بحق المعارضين، حيث تم اعتقال عدد من النخب وأساتذة الجامعات وعلماء الدين بسبب إعلانهم رفض المخطط الإسرائيلي وتمسكهم بوحدة الصومال.

قد يهمك