كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن ملامح خطة جديدة بشأن قطاع غزة، يعتزم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما المرتقب اليوم في ولاية فلوريدا، في إطار بحث مستقبل القطاع بعد الحرب.
وبحسب الصحيفة، تقوم الخطة على إطلاق عملية إعادة إعمار جزئية داخل نطاق جغرافي محدد يخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، على أن يتم توسيع هذا النطاق تدريجيًا، بهدف ممارسة ضغط مدني متواصل على حركة حماس، من دون ربط بدء الإعمار بنزع سلاحها، الذي ترى تل أبيب وواشنطن أنه شرط غير واقعي في المرحلة الحالية.
وأوضحت «معاريف» أن إعادة الإعمار ستبدأ في المناطق الواقعة حاليًا تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، والمعروفة بـ«الخط الأصفر الجديد»، والذي يشمل نحو 53% من مساحة قطاع غزة، مع خطة لتوسيعه تدريجيًا ليصل إلى قرابة 75% من مساحة القطاع، دون تنفيذ إعادة إعمار شاملة وفورية لكل غزة.
وفي المرحلة الأولى، تتضمن الخطة إنشاء مناطق سكنية وبنى تحتية أساسية، إضافة إلى خدمات صحية وأنظمة لتوفير الغذاء، داخل نطاق السيطرة الإسرائيلية، على أن تتحول هذه المناطق إلى بؤر استقرار وتحسن في مستوى المعيشة، مقابل بقاء المناطق الخاضعة لسيطرة حماس مدمرة وتعتمد على مساعدات خارجية محدودة.
وتقدّر الجهات الإسرائيلية أن هذا الواقع سيؤدي إلى زيادة الضغط الداخلي داخل القطاع، مع توجه أعداد متزايدة من السكان نحو المناطق التي تشهد إعادة إعمار، في مقابل تراجع الوجود المدني في مناطق سيطرة حماس. كما تشير الخطة إلى إمكانية توسيع «الخط الأصفر» عبر عمليات عسكرية محدودة عند الحاجة، من دون العودة إلى حرب واسعة النطاق.
وتشدد مصادر إسرائيلية، وفق الصحيفة، على عدم وجود نية لاستبدال وجود جيش الاحتلال بقوة دولية، معتبرة أن بقاء القوات الإسرائيلية ضروري طالما ترفض حماس نزع سلاحها. ووفق التصور المطروح، ستدار عملية إعادة الإعمار من خلال هيئة دولية تقودها الولايات المتحدة وبالتنسيق الكامل مع إسرائيل، مع الإبقاء على المسؤولية الأمنية بيد جيش الاحتلال.
وأكدت المصادر أن الخطة لا تتحدث عن ضم رسمي للأراضي أو رسم حدود جديدة، بل عن نموذج «غزة جديدة» تُدار وتُعاد إعمارها تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية مستمرة، مع توسيع تدريجي للمناطق المشمولة بالإعمار لتغطي غالبية مساحة القطاع.