بث تجريبي

غينيا بيساو: الجيش يعيّن رئيساً جديداً للوزراء والعاصمة تستعيد هدوءها وسط مخاوف من المرحلة الانتقالية

مضى الجيش في غينيا بيساو بخطوات جديدة لترتيب المرحلة الانتقالية، حيث أعلن تعيين إليديو فييرا تي رئيساً جديداً للوزراء، وذلك بعد ثلاثة أيام من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، والذي وصل لاحقاً إلى داكار في السنغال. ويُتهم إمبالو من قبل منافسه الرئيسي فرناندو دياس بتدبير الانقلاب للتغطية على الهزيمة الانتخابية.

وجرى الإعلان عن التعيين عبر بيان لرئيس المرحلة الانتقالية الجنرال هورتا نتام، الذي أوضح أن فييرا تي، وزير المالية في الحكومة السابقة، سيحتفظ بحقيبته المالية إلى جانب توليه رئاسة الوزراء. وأُقيمت مراسم التنصيب في القصر الرئاسي ببيساو بحضور قيادات عسكرية، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الجديد توماس جاسي.

الجنرال هورتا نتام وصف رئيس الحكومة الجديد بأنه "مجتهد"، مؤكداً رغبته في مواصلة العمل معه "على نفس النهج". في المقابل التزم فييرا تي الصمت خلال الحفل واكتفى بالظهور في الخلفية أثناء إعلان الجيش توليه مهامه، وسط تعابير صارمة بدت على وجوه القيادات العسكرية.

ويُنظر إلى فييرا تي، العضو في حزب التجديد الاجتماعي والمقرّب من الرئيس المخلوع، بوصفه حلقة وصل محورية بين غينيا بيساو وشركائها الاقتصاديين، ما يجعل تعيينه خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي وترسيخ شرعية المجلس العسكري قبل أيام من وصول بعثة وساطة من "إيكواس" إلى العاصمة.

وفي شوارع بيساو، استعادت الحياة إيقاعها تدريجياً، حيث أعادت الشركات فتح أبوابها، وعاد السكان إلى أعمالهم، فيما فتحت المقاهي أبوابها منذ ساعات الصباح الأولى. كما عاد الباعة إلى مواقعهم قرب السوق المركزي، وذهب الأطفال إلى مدارسهم، رغم استمرار تعطل المؤسسات الحكومية وتعليق البرامج الإعلامية الخاصة.

لكن خلف هذا الهدوء الظاهر، تسود حالة من القلق بين السكان. إذ عبّر مواطنون تحدثوا لإذاعة "آر أف آي" الفرنسية عن مخاوفهم من مستقبل البلاد في ظل الحكم العسكري، مؤكدين أن استعادة الحركة لا تعني انتهاء حالة عدم اليقين. وقال أحد المواطنين أثناء شرائه الخبز إن "التغيير الحاصل ستكون له عواقب لا مفر منها"، فيما أشار طبيب إلى أن "الناس يخشون الخروج إلى أعمالهم" موضحاً أن الشوارع لا تزال شبه خالية.

ومع اقتراب نهاية العملية الانتخابية، يجد سكان غينيا بيساو أنفسهم أمام مرحلة غير واضحة المعالم، بانتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة في ظل قيادة عسكرية جديدة للبلاد.

قد يهمك