اندلاع مشادات وشجار بالأيدي والأحذية داخل البرلمان التركي عقب تعيين وزيري العدل والداخلية، وسط اتهامات من المعارضة بعدم الدستورية وتسييس المؤسسات، مقابل تمسك الحكومة بصلاحياتها.
شهد البرلمان التركي، اليوم الأربعاء، توترًا حادًا تطور إلى مشادات كلامية وشجار بالأيدي بين نواب حزبي العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري المعارض، على خلفية التعديلات الوزارية الأخيرة التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان، وفق ما نقل موقع قناة القاهرة الإخبارية.
وجاءت الأحداث عقب صدور قرارات رسمية بتعيين مصطفى تشيفتشي، محافظ أرضروم، وزيرًا للداخلية، وتعيين أكين جورليك، رئيس الادعاء العام في إسطنبول، وزيرًا للعدل، وفق ما نُشر في الجريدة الرسمية.
وخلال انعقاد جلسة البرلمان برئاسة نائب رئيسه بكير بوزداغ لمناقشة مشروع تعديل قانون المرور، أدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية قبل بدء المناقشات، ما أثار اعتراضات من جانب المعارضة.
مخالفة دستورية
وقال نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الجمهوري، مراد أمير، إن تعيين جورليك مخالف للدستور، معتبرًا أنه مارس دورًا سياسيًا أثناء توليه منصبه القضائي في إسطنبول. وأضاف أن الدستور يمنع القضاة والمدعين من ممارسة السياسة دون الاستقالة من مناصبهم.
في المقابل، أكد نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية، عبد الحميد جول، أن التعيينات دستورية، مشددًا على أن الحكومة تستمد صلاحياتها من الدستور ومن التفويض الشعبي الذي حصلت عليه في الانتخابات.
وقرأ بكير بوزداغ نصوص الدستور والنظام الداخلي، مؤكدًا قانونية مراسم أداء اليمين، ورفض فتح نقاش إجرائي حول الأمر، ما أدى إلى تصاعد الخلاف داخل القاعة.
وعلى إثر ذلك، صعد نواب حزب الشعب الجمهوري إلى المنصة لمنع وزير العدل من أداء اليمين، فيما رد نواب العدالة والتنمية بالمثل، لتندلع اشتباكات بالأيدي ومشادات لفظية بين الطرفين، وصل بعضها إلى حد خلع الأحذية.
اشتباك مباشر
وشهدت الجلسة اشتباكًا مباشرًا بين النائب عثمان جوكشيك عن حزب العدالة والتنمية، والنائب محمود تانال عن حزب الشعب الجمهوري، ما دفع رئاسة البرلمان إلى رفع الجلسة لمدة 15 دقيقة.
وعند استئناف الجلسة، تقدم أكين جورليك إلى المنصة محاطًا بنواب حزبه الذين شكلوا درعًا بشريًا حوله، وأدى اليمين الدستورية وسط فوضى داخل القاعة، فيما ألقى نواب المعارضة نسخًا من الدستور باتجاهه. كما أدى مصطفى تشيفتشي اليمين بعده.
وتعكس هذه الأحداث عمق الخلاف السياسي في تركيا بشأن التعديلات الوزارية الأخيرة، في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة حول احترام الدستور واستقلالية المؤسسات.
القصة كاملة