بث تجريبي

المؤتمر الوطني الكردستاني يدعو إلى حوار شامل لإنهاء الانقسام السياسي في إقليم كردستان

دعا المؤتمر الوطني الكردستاني الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى جانب جميع القوى السياسية في إقليم كردستان، إلى العودة سريعًا إلى طاولة حوار شامل، بهدف التوصل إلى توافق وطني وقومي، وإنهاء حالة الانقسام السياسي، في ظل تصاعد الخلافات عقب استئناف برلمان الإقليم أعماله بعد نحو عامين من التوقف.

وقال المؤتمر، في بيان موجه إلى الرأي العام، إن إقليم كردستان يمر بمرحلة حساسة ومعقدة، في أعقاب استئناف البرلمان أعماله وسط غياب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أعلن لاحقًا انسحابه من حكومة الإقليم.

وأشار البيان إلى أن استمرار الخلافات السياسية وتعميق الانقسامات بين المؤسسات المعنية بإدارة الإقليم يؤثران بصورة مباشرة على السلم والاستقرار، وحماية المكتسبات الدستورية، وحياة السكان، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يعرّض المصالح العليا لشعب كردستان وأمته لمخاطر كبيرة.

وشدد المؤتمر على ضرورة تغليب المسؤولية الوطنية والقومية على المصالح الحزبية، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات الداخلية، وأن المصالح العليا للوطن والشعب يجب أن تتصدر أولويات جميع الأطراف.

وأوضح أنه عمل منذ تأسيسه، باعتباره مظلة وطنية وقومية جامعة، على تعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، لافتًا إلى أنه وجّه، عقب انتخابات الدورة السادسة لبرلمان إقليم كردستان في أكتوبر 2024، مطالب متكررة إلى مختلف الأطراف، من خلال بيانات ووفود رسمية، للإسراع في تفعيل البرلمان وتشكيل حكومة قوية.

وأضاف البيان أن المؤتمر تناول، خلال لقاءاته واجتماعاته، المخاطر بعيدة المدى لاستمرار الانسداد السياسي، وأعلن استعداده للقيام بدور الوساطة من أجل تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار.

وفي هذا السياق، دعا المؤتمر إلى عودة قيادتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى جانب جميع القوى السياسية، إلى طاولة حوار شامل في أسرع وقت، بروح من المسؤولية والجدية، للتوصل إلى توافق وطني وقومي.

كما طالب بتوحيد جهود الأطراف السياسية ومختلف مكونات شعب كردستان ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الحريصة على مصلحة الشعب، بهدف إرساء إدارة رشيدة، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز المؤسسات الوطنية، وجعل خدمة المواطنين أولوية خلال المرحلة الحالية.

وأكد المؤتمر الوطني الكردستاني استعداده لبذل جميع الجهود الممكنة للقيام بدور الوساطة وتقريب وجهات النظر وتحقيق التفاهم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، بما يسهم في حماية مكانة الإقليم وصون مصالح شعب كردستان.

واختتم المؤتمر بيانه بالتأكيد أن الوحدة تمثل السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات وضمان السلام والاستقرار لشعب كردستان، داعيًا إلى تعزيز النضال الوطني والوحدة الداخلية وتوحيد الصفوف.

قد يهمك