بث تجريبي

أمهات السلام في أنقرة: لا سلام مع الكرد في تركيا دون حرية أوجلان والإفراج عن المعتقلين

تجمّعت عضوات مجلس أمهات السلام، القادمات من 24 مدينة في شمال كردستان وتركيا، في العاصمة أنقرة، للمطالبة بتحقيق الحرية الجسدية للزعيم الكردي عبد الله أوجلان، واتخاذ خطوات ملموسة لدفع عملية السلام مع الكرد في تركيا إلى الأمام.

واجتمعت الأمهات في حديقة البرلمان، حيث عبّرن عن مطالبهن بإنهاء الصراع وتحقيق السلام من خلال الأغاني والهتافات، قبل الإدلاء بتصريح صحفي أكدن خلاله ضرورة الانتقال من الوعود إلى خطوات عملية لإنجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي.

وشارك في الفعالية برلمانيون عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، إلى جانب أعضاء وممثلين عن الأحزاب والمؤسسات الديمقراطية، وحشد من المواطنين.

ورفعت المشاركات لافتة كُتب عليها «اتخذوا خطوات من أجل السلام»، ورددن شعارات من بينها «تحية، ألف تحية لإيمرالي»، و«لا نريد الحرب، نريد السلام».

وخلال التصريح، طالبت أُم السلام مريام كوركماز باتخاذ خطوات ملموسة في عملية السلام مع الكرد في تركيا، التي بدأت قبل عامين، مشيرة إلى أن الوعود التي قُطعت خلال هذه الفترة لم تُنفذ حتى الآن.

وقالت كوركماز إن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان هو مهندس هذه العملية، مطالبة بتحقيق حريته الجسدية واتخاذ الخطوات الضرورية لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى الأمام.

وأضافت أن العملية تمر بحالة من الجمود، مؤكدة رفض أمهات السلام استمرار هذا الوضع، ومطالبتهن بإنهاء حالة التعثر وتحقيق السلام مع الكرد في تركيا.

من جانبها، أوضحت أُم السلام مرفيت دمير أنهن جئن إلى أنقرة لمنع تعثر عملية السلام، مؤكدة استمرار تحركهن حتى تحقيق المطالب المتعلقة بالسلام.

وقالت دمير: «ما لم يتحقق السلام، فنحن هنا. ما لم تتحقق مكانة للقيادة، وما لم يُطلق سراح المعتقلين وعودة الكريلا، فنحن هنا. جئنا من أجل السلام».

وشاركت في الفعالية أيضاً كيزبان كالين، التي كان زوجها جندياً، بينما اعتُقل ابنها أثناء تأديته الخدمة العسكرية عقب محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، ولا يزال محتجزاً في السجن.

وأكدت كالين أن جميع فئات المجتمع بحاجة إلى السلام، قائلة: «إذا أرادت جميع الأمهات السلام، فلن يستطيع أحد التصرف بلا مبالاة تجاه هذا الطلب».

وعقب انتهاء التصريح، توجهت أمهات السلام إلى الخيمة التي نُصبت في حديقة كورتولوش، لبدء فعالية اعتصام للمطالبة بالسلام وتحقيق مطالبهن المتعلقة بعملية السلام مع الكرد في تركيا.

وتُعد أمهات السلام حركة نسائية مجتمعية تضامنية في تركيا وشمال كردستان، تأسست عام 1999، وتُعرف عضواتها بارتداء الأوشحة البيضاء. وتنظم الحركة مسيرات احتجاجية واعتصامات ووقفات في الخيام، للمطالبة بإنهاء الحرب وتحقيق السلام.

وتأتي تحركات أمهات السلام في ظل مطالبات بتجاوز حالة الجمود التي تواجه عملية السلام مع الكرد في تركيا، وتحويل الوعود السياسية إلى خطوات عملية، وفي مقدمتها تحقيق الحرية الجسدية للزعيم الكردي عبد الله أوجلان، والإفراج عن المعتقلين، وعودة الكريلا، بما يمهد لإنهاء الصراع والوصول إلى سلام دائم.

قد يهمك