تلقى ملايين الأوكرانيين تحذيرات كاذبة من هجوم نووي روسي وشيك، بعد اختراق إلكتروني، استهدف تطبيق "الإنذار الجوي" المستخدم لإبلاغ السكان بمخاطر الغارات والهجمات الروسية.
وأثارت الرسائل حالة من الارتباك، بعدما تضمنت تهديدات نووية وإشعاعية وكيميائية، وقال سلاح الجو الأوكراني إن التطبيق تعرض على الأرجح للاختراق الروسي، بعد نحو عشر دقائق من إرسال التنبيهات.
وأوضح، في منشور عبر تطبيق "تيليجرام"، أن التطبيق تعرّض لما وصفه بـ"تأثير عدائي"، مؤكدًا عدم وجود أي تهديد إشعاعي، وداعيًا السكان إلى الهدوء ومتابعة التحديثات الرسمية.
وأُرسلت أربع رسائل تحذيرية عبر التطبيق في كييف، وحذرت من هجوم وشيك بصاروخ "أوريشنيك" الروسي، وكان التطبيق قد أبلغ المستخدمين، في رسائل أخرى، بوجود تهديدات تستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.
وتضمنت إحدى الرسائل، التي نُشرت باللغة الروسية، ليلة الأحد، عبارة: "لا تقلقوا، هناك طائرة أوريشنيك في السماء! تم تفعيل حالة تأهب نووي في جميع أنحاء أوكرانيا"، وسبقها تنبيه يحذر من تلوث إشعاعي، ويدعو السكان إلى البقاء داخل المباني وارتداء أقنعة الغاز وتناول اليود.
كما تضمنت التنبيهات إنذارًا بوقوع هجوم كيميائي واندلاع اشتباكات في الشوارع، مع توجيهات للسكان بالبحث عن أقرب ملجأ وتغطية وجوههم بقطعة قماش.
أشار استخدام اللغة الروسية في بعض التنبيهات إلى احتمال وجود عملية تخريب واختراق متعمدة، إذ إن اللغة الأوكرانية إلزامية في الاتصالات الرسمية داخل البلاد، واعتُبر نشر الرسائل بالروسية مؤشرًا على احتمال تورط الكرملين في الاختراق، وفق "ذا تليجراف" البريطانية.
واتهم مركز الاتصالات الاستراتيجية الأوكراني "سبرفدي" موسكو بالوقوف وراء العملية، في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، كما حذر عدد من حكام الأقاليم من اختراق نظام التنبيهات، وطالبوا السكان بعدم الانسياق وراء الرسائل الكاذبة، مؤكدين عدم وجود تهديد.
وقال حاكم إيفانو فرانكيفسك، الواقعة جنوب غربي أوكرانيا، إن الوضع في الإقليم هادئ، وإن التقارير تشير إلى تعرض تطبيق الإشعارات لهجوم إلكتروني، ويستخدم التطبيق ملايين الأوكرانيين لمتابعة الإنذارات المرتبطة بالهجمات الروسية.
وفي روسيا، أعلنت وزارة الطوارئ تعرض تطبيقها للهواتف المحمولة لهجوم إلكتروني، وسط تقارير عن تلقي مواطنين روس تحذيرات خاطئة من هجوم نووي، وذكرت وسائل الإعلام الحكومية الروسية أن الوزارة تعمل على استعادة التطبيق.
وتزامن الحادث مع انتهاء أطول هدنة بين روسيا وأوكرانيا منذ بدء الحرب، مساء الأحد، وكانت الهدنة قد أوقفت القتال في خيرسون، وبدأت يوم الثلاثاء بوساطة ميلانيا ترامب، ما أتاح إرسال مهمة إنسانية إلى مدينة أوليشكي الخاضعة للاحتلال الروسي.
وأعلنت أوكرانيا أن الكرملين رفض عرضًا لتمديد وقف إطلاق النار، لتنتهي الهدنة من دون اتفاق على استمرارها.