بث تجريبي

السيسي: لا سلام مستدامًا في الشرق الأوسط دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط يرتبط بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي، اليوم الجمعة، برئيس الوزراء المجري بيتر ماجار، بمقر البرلمان المجري في العاصمة بودابست، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها إلى المجر، حيث تناولت المباحثات عددًا من القضايا الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وشدد السيسي على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، محذرًا من التداعيات الخطيرة لهذه المحاولات على استقرار المنطقة وأوروبا.

ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد ينهي الصراع ويمهد لتحقيق السلام العادل والدائم.

تطورات إقليمية ودولية

وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في السودان والقرن الإفريقي والصومال، حيث أكد الرئيس المصري أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي، باعتبارها أسسًا ضرورية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما تناول الجانبان الأزمة الأوكرانية، وأكد السيسي موقف مصر الداعي إلى تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى استمرار الجهود المصرية لدعم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.

تعزيز الشراكة المصرية المجرية

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد السيسي أن مصر والمجر ترتبطان بعلاقات تاريخية وشراكة إستراتيجية تشمل العديد من المجالات، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، والاستعداد للاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028.

وشهدت المباحثات بحث فرص التعاون في مجالات البنية التحتية للطاقة ونقل الغاز الطبيعي والغاز المسال، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المجرية في السوق المصرية والاستفادة من إمكانات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتأمين الحدود وممرات التجارة الدولية، فضلًا عن تطوير العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية والدولية.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المجري بيتر ماجار اعتزاز بلاده بالشراكة الإستراتيجية مع مصر، وحرصها على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

قد يهمك