شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، حيث استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين لدى وصوله، والتُقطت صورة تذكارية جماعية لرؤساء وفود الدول المشاركة في القمة.
وشهدت الجلسة العامة للقمة اعتماد البيان الختامي، وإعلان بشأن الاستخدام المدني للذكاء الاصطناعي، إلى جانب خطة العمل للفترة من 2027 إلى 2029، في إطار منتدى الشراكة الروسية الإفريقية.
وأكد السيسي أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا تمثل نموذجًا للتعاون بين البلدين، مشيرًا إلى عدد من المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
واستعرض الرئيس المصري أولويات بلاده لدعم التنمية في القارة الإفريقية، موضحًا أنها تشمل إنشاء الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وتعزيز التجارة البينية الإفريقية، وتطوير مشروعات الطاقة والربط الكهربائي، ودعم الأمن المائي والغذائي والزراعة، إلى جانب تنمية مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
وشدد السيسي على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يتوافق مع توافق إزولويني وإعلان سرت، بما يعزز تمثيل القارة الإفريقية داخل المنظومة الدولية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أعرب الرئيس المصري عن قلقه إزاء تصاعد التوترات في منطقة القرن الإفريقي، مؤكدًا رفض مصر أي تهديد لسيادة الدول أو تدخل في شؤونها الداخلية، فضلًا عن رفض عسكرة البحر الأحمر أو وجود قوات عسكرية على سواحله تابعة لدول غير مشاطئة له.
وأكد السيسي رفض مصر أي محاولات لتقويض وحدة السودان أو المساس بسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، داعيًا إلى إنهاء الحرب ودعم الحوار السياسي الذي يقوده السودانيون للتوصل إلى تسوية للأزمة.
كما شدد على أهمية وضع قواعد لإدارة الأنهار العابرة للحدود تستند إلى القانون الدولي، بما يشمل عدم إلحاق الضرر، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوصل إلى توافق، مؤكدًا أهمية الالتزام بهذه المبادئ في التعامل مع قضايا المياه، وفي مقدمتها نهر النيل.
ورحب الرئيس المصري بخطة العمل الروسية الإفريقية للفترة من 2027 إلى 2029، باعتبارها إطارًا لتعزيز التعاون والشراكة بين الجانبين خلال السنوات المقبلة.
ومن المقرر أن تعقب الجلسة العامة للقمة مأدبة غداء عمل تجمع المشاركين.
منبر الرأي