نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عن نفسه ومؤسس شركة "سبيس إكس" إيلون ماسك، مسؤولية انقطاع خدمة "ستارلينك" في أوكرانيا مطلع الأسبوع، في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين واشنطن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية.
وقال ترامب، للصحفيين في أثناء توجهه إلى تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، إنه لم يتخذ أي إجراء لقطع الخدمة أو إبطائها، مضيفًا أنه تحقق من الأمر صباح الجمعة، ولا يعتقد أن الخدمة تعرضت للإبطاء، وفقًا لما نقلته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.
وردًا على سؤال بشأن احتمال تورط ماسك في انقطاع الخدمة، قال ترامب إنه لا يعرف ما إذا كان أي طرف قد تدخل، مؤكدًا أن الأمر لم يكن بقراره أو بقرار ماسك، على حد علمه.
وفي السياق نفسه، أكد مسؤول في البيت الأبيض، لشبكة "نيوز نيشن"، أنه "لم يتم تقديم أي طلب من هذا القبيل من جانب ترامب".
وكانت أوكرانيا أعلنت انقطاع الخدمة، الأربعاء الماضي، مشيرة إلى أن جيشها فقد إمكانية الوصول إلى النسخة العسكرية من "ستارلينك"، التي يعتمد عليها في الاتصالات الحيوية.
وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه صحيفة "ذا هيل"، ارتبط انقطاع الخدمة بأجسام تتحرك بسرعة تتجاوز 100 ميل في الساعة، ما أثر على قدرات الطائرات المُسيَّرة والطائرات والمروحيات الأوكرانية.
وفي أعقاب الانقطاع، رجَّح بعض المسؤولين الأوكرانيين أن يكون قرار تقييد الوصول إلى الخدمة صدر من واشنطن، وسط تساؤلات بشأن الجهة التي اتخذت القرار وأسبابه.
من جهته، أحال ماسك المسؤولية عن تحديد قيود استخدام "ستارلينك" إلى الإدارة الأمريكية، إذ كتب عبر منصة "إكس" أن أي قيود تتعلق بالسرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأمريكي، ويعود القرار النهائي فيها إلى رئيس الولايات المتحدة.
وأوضح ماسك أن "ستارلينك" خدمة تجارية تملكها وتديرها شركة "سبيس إكس"، وأن استخدامها يقتصر على الأنشطة المدنية أو الدفاعية، ولا يمكن توظيفها في العمليات العسكرية الهجومية، معتبرًا أن ذلك لا يتناسب مع طبيعة الشركة التجارية.
وأصبح الخلاف بشأن الوصول إلى خدمة "ستارلينك" نقطة توتر جديدة في العلاقات بين ترامب وزيلينسكي، إذ وصف الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني بأنه "ليس رجلًا جيدًا بالنسبة لنا للتعامل معه".
وفي تطور متصل، أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، في وقت سابق من الأسبوع، عن قلقهم من أن يؤدي فقدان الوصول إلى خوادم "ستارلينك" الحيوية إلى إضعاف قدرة أوكرانيا على تنفيذ عمليات دفاعية في مواجهة هجمات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ الروسية التي تستهدف البنية التحتية المدنية.
من زوايا العالم