بث تجريبي

حزب الحياة الحرة الكردستاني بإيران يكشف عن تحرك مع المعارضة لإعداد مشروع ديمقراطي مشترك

قال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب الحياة الحرة الكردستاني «بيجاك»، إبراهيم علي بور، إن القوى الكردية تعمل بالتنسيق مع أطراف المعارضة الإيرانية من أجل إعداد مشروع ديمقراطي مشترك، مؤكدا أن الهدف يتمثل في بناء نظام ديمقراطي ولا مركزي في إيران.

وأضاف علي بور، في تصريحات صحفية، أن النظام الإيراني فقد، بحسب تقديره، جزءا كبيرا من شرعيته السياسية والمجتمعية، مشيرا إلى أن مختلف المكونات القومية في البلاد، وبينها الكرد والعرب والبلوش والتركمان، تعارض سياسات النظام.

وتعليقا على إعلان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تسليح أكثر من 30 مليون إيراني، اعتبر علي بور أن الرقم لا يعكس الواقع، وقال إن التصريح يأتي في إطار محاولة إظهار حجم أكبر من التأييد الشعبي للنظام. وكان خامنئي قد أعلن في رسالة نشرت مؤخرا أن أكثر من 30 مليون إيراني جرى تسليحهم والاستعداد بهم للحرب.

وقال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في «بيجاك» إن إيران قد تشهد، في تقديره، موجة احتجاجات واسعة، معتبرا أن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تمثل عوامل ضاغطة على النظام.

مشروع سياسي مشترك

وأوضح علي بور أن الأحزاب الكردية الإيرانية تعمل على تطوير موقف سياسي مشترك، مشيرا إلى أن غالبية أنشطتها الحالية ذات طابع سياسي وليست عسكرية، وأن هناك تفاهمات واتفاقات بين عدد من القوى الكردية بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الهدف الأساسي للقوى الكردية يتمثل في إقامة «جمهورية ديمقراطية ولا مركزية» في إيران، مؤكدا في الوقت نفسه أن تحركها لا يقتصر على المطالب الكردية، وإنما يشمل التواصل مع القوى السياسية والمكونات الأخرى في البلاد.

وقال إن القوى الكردية تسعى إلى بناء نظام ديمقراطي يضمن التعايش المشترك، مضيفا أن حماية المناطق الكردية وتأمينها ستكون من أولوياتها في حال تراجع سلطة النظام الإيراني.

انتقادات للهجمات بالطائرات المسيرة

وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية على القوى الكردية، قال علي بور إن طهران تسعى، من خلال الضربات التي تنفذها بالطائرات المسيرة، إلى توجيه رسالة مفادها قدرتها على استهداف الأحزاب الكردية.

وأضاف أن هذه الهجمات تطال، بحسب قوله، عائلات ونساء وأطفالا، معتبرا أن الضربات الجوية لن تكون كافية، من وجهة نظره، لإحداث تغيير كبير في موازين القوى على الأرض.

تحالف مع المعارضة المركزية

وأكد علي بور أن «بيجاك» والقوى الكردية تجري اتصالات مع المعارضة الإيرانية بهدف تشكيل تحالف سياسي أوسع، مشيرا إلى أن هذه الاتصالات تستهدف وضع تصور للنظام الذي يمكن أن يحل محل الجمهورية الإسلامية، والقوانين اللازمة لبناء نظام ديمقراطي جديد.

وأوضح أن من أبرز الملفات التي تعمل القوى الكردية على طرحها التعليم باللغة الأم وحقوق المرأة، مؤكدا أن الكرد يريدون أن تكون لهم مشاركة مباشرة في صياغة القوانين وفي إدارة المرحلة السياسية المقبلة، وليس انتظار الحصول على حقوقهم بعد تشكيل أي نظام جديد.

وقال علي بور إن القوى الكردية «تعمل على إعداد مشروع ديمقراطي مشترك» مع المعارضة الإيرانية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يستند إلى مشاركة مختلف المكونات والقوى السياسية في بناء مستقبل البلاد.

 

قد يهمك