وجه الزعيم الكردي عبد الله أوجلان رسالة إلى المجتمع الإيزيدي، أكد فيها أهمية دمج وحدات مقاومة شنكال في صفوف الجيش العراقي، مشيرًا إلى أن الإيزيديين يطالبون بـ«ديمقراطية محلية»، وأن هذه المطالب يمكن قبولها بسهولة.
وجاءت الرسالة خلال اجتماع عقده مجلس شنكال الشعبي مع سكان المنطقة لبحث آخر التطورات، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الإيزيدية، وأهالي المنطقة، وممثلين عن قوات الأمن الإيزيدية.
وخلال الاجتماع، قُرئت رسالة أرسلها أوجلان إلى المجتمع الإيزيدي، وتضمنت مواقف بشأن حماية الإيزيديين، ووضع شنكال، ومستقبل وحدات مقاومة شنكال.
وقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في رسالته إن مواجهة خطر تنظيم «داعش» تتطلب معرفة ما إذا كانت النساء الإيزيديات يمتلكن موقفًا قويًا في مواجهة الهجمات، مضيفًا أن الثقافة الإيزيدية وحدها لا تكفي لتحقيق الحرية.
وأشار إلى أنه سبق أن نقل إلى الدولة موقفه بشأن حماية الإيزيديين، مؤكدًا ضرورة حمايتهم بالسلاح في مواجهة احتمال تعرضهم لهجمات، ومطالبًا الدولة بفهم هذه الحاجة.
كما وجه رسالة إلى شابة إيزيدية، دعاها فيها إلى تحويل ما تعرض له المجتمع الإيزيدي إلى مصدر قوة، والعمل على تطوير شخصيتها، وتشكيل لغة مشتركة تدفع المجتمع إلى الأمام.
وشدد على أهمية تعلم الكتابة باللغة الكردية إلى جانب معرفتها، واستخدام اللغة على نطاق واسع، وكتابة ما جرى للإيزيديين وتوثيقه وتحويله إلى جزء من التاريخ، معربًا عن أمله في أن يلتقي بهم قريبًا.
أوجلان: وحدات مقاومة شنكال يجب أن تبقى في المنطقة
وفيما يتعلق بوحدات مقاومة شنكال، قال أوجلان إن الوحدات يجب أن تبقى في شنكال، مضيفًا أنه إذا لم يحدث ذلك فلن يمنحها، بحسب تعبيره، كل من بارزاني والعرب فرصة للعيش.
وأضاف أنه إذا أصبحت وحدات مقاومة شنكال جزءًا من الجيش العراقي، فيجب أن تبقى في المنطقة التي توجد فيها، مشيرًا إلى وجود قرارات تستهدف القضاء عليها.
وأكد أن الإيزيديين «يجب أن يمتلكوا قوات للدفاع الذاتي»، معتبرًا أن المجتمع الإيزيدي يمر حاليًا بما وصفه بـ«عملية إبادة جماعية»، وأنه لا يحصل على الحماية القانونية.
مفاوضات بين وحدات مقاومة شنكال والحكومة العراقية
وتطرق الزعيم الكردي عبدالله أوجلان إلى المفاوضات بين وحدات مقاومة شنكال والحكومة العراقية، قائلًا إن هناك مباحثات جارية بين الطرفين، وإنه جرى إعداد وثيقة اتفاق، لكنها لم تُوقّع من جانب رئيس الوزراء العراقي.
وبحسب الرسالة، هناك اتهامات بأن الدولة التركية تعرقل الاتفاق، وقال أوجلان إن تركيا «يجب ألا تمنع» إبرامه، مشيرًا إلى أن الإيزيديين لا يطالبون بمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي، وإنما يريدون «ديمقراطية محلية».
وأضاف أنه سيتم بحث هذه المطالب مع اللجنة العليا، معربًا عن اعتقاده بأن مطالب الإيزيديين يمكن قبولها بسهولة.
واتهم الزعيم الكردي عبدالله أوجلان الحزب الديمقراطي الكردستاني بالسعي إلى التمييز والتجزئة، مشيرًا إلى أن هذه المسائل ستُناقش خلال اجتماع اللجنة.
وفيما يتعلق بمستقبل شنكال، قال أوجلان إنه ينبغي تطوير نموذج للمنطقة على غرار النموذج التركي، مضيفًا أنه أزال عائق حزب العمال الكردستاني أمام ذلك.
وقال إن حزب العمال الكردستاني لم يعد عائقًا أمام حل المشكلات، معتبرًا أن الحزب «استنفد دوره وأدى مهمته»، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه في حال عدم التحرك وفق هذا الواقع، فإن العملية ستصاب بالشلل، معلنًا أنه قرر حل حزب العمال الكردستاني وتحمل مسؤولية هذا القرار، مع الإقرار بإمكانية وجود بعض أوجه القصور، لكنه وصف النهج بأنه صحيح.
الدعوة إلى دمج وحدات مقاومة شنكال في الجيش العراقي
وشدد الزعيم الكردي عبدالله أوجلان على أن الدفاع الذاتي في شنكال «ضرورة»، مؤكدًا ضرورة أن تكون وحدات مقاومة شنكال جزءًا من الجيش العراقي.
وقال إن المعلومات المتداولة تشير إلى أن العراق وافق على ذلك، معتبرًا أن تنفيذ هذا الأمر سيكون تطورًا جيدًا.
كما أشار إلى أن الجهات التي تقف وراء تنظيم «داعش» لا تزال غير واضحة، وتحدث عن قوة القومية العربية، محذرًا من أن تراجعها لا يعني عدم إمكانية استهداف الإيزيديين عند توفر الفرصة، بحسب ما ورد في رسالته.
واستشهد بما وصفه بممارسات القومية العربية تجاه التركمان في كركوك، معتبرًا أن منع تكرار مثل هذه الأحداث يتطلب وجود أمن محلي.
وأضاف أن هذه الحاجة تنطبق تقريبًا على كل عشيرة في العراق، مشيرًا إلى أن النظام الموجود في تركيا غير متوفر في العراق.
وأكد ضرورة توفير حماية مماثلة للتركمان والإيزيديين، داعيًا إلى حل مشكلات الإيزيديين وإقامة علاقة وثيقة مع شنكال.
من زوايا العالم