أعلنت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، اغتيال عزالدين البيك، قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بعد مطاردة وعمليات اغتيال متلاحقة بهدف تصفيته خلال الحرب.
تولى البيك قيادة لواء شمال قطاع غزة في الجناح العسكري لحماس، عقب اغتيال سلفه أحمد الغندور، في نوفمبر/تشرين الثاني، الذي كان من أهم القادة العسكريين لحماس في غزة.
والبيك هو ثالث قادة ألوية الجناح العسكري الذين تتمكن إسرائيل من اغتيالهم، بعد أن عينتهم حماس خلفًا لقادة آخرين.
وتقسم حماس جناحها العسكري إلى خمسة ألوية، هي شمال قطاع غزة الذي كان يقوده البيك قبل اغتياله، ولواء شمال غزة، ولواء وسط القطاع، إضافة إلى لواء رفح الذي كان يقوده نائل أبوعبيد قبل أن تغتاله إسرائيل مؤخرًا بعد أيام من اغتيال قائد لواء خان يونس محمد اليازوري.
كان البيك يقود قسم الاستخبارات في الجناح العسكري لحركة حماس في شمال قطاع غزة، وهو من أهم الأقسام وأكثرها حساسية في كتائب القسام، قبل أن يتسلم قيادة اللواء بعد اغتيال الغندور في وقت مبكر من الحرب.
وكان الاسم الحركي الأبرز له هو "عشماوي"، وهو الاسم العسكري المرمّز الذي أطلقه البيك على نفسه، وظل لفترة طويلة معروفًا به في شمال قطاع غزة.
وفرض تولي البيك قيادة لواء شمال قطاع غزة في وقت مبكر من الحرب، مسؤولية التعامل مع ثلاثة ملفات رئيسية، أولها "خطة الجنرالات" التي حاولت إسرائيل فرضها، والتي تقضي بتهجير سكان مدينة غزة وشمال القطاع إلى وسطه وجنوبه، وإخلائه بالكامل.
كما تولى مبكرًا خلال الحرب مسؤولية إعادة ترتيب وتنظيم صفوف لواء الجناح العسكري لحركة حماس في شمال قطاع غزة، بعد سلسلة اغتيالات مؤثرة، وعمليات الانتقال بين شمال وجنوب القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "البيك كان مسؤولاً عن إدارة نشاط اللواء وتوجيه عناصره للدفع بمخططات وتنفيذها ضد قوات الجيش الإسرائيلي، ومحاولة إعادة بناء قوة اللواء، التي تلقت ضربة بالغة خلال الحرب".
وحاولت إسرائيل في مايو/أيار 2025 اغتيال البيك بعد قصف اجتماع لقادة عسكريين للجناح المسلح لحماس، قُتل فيه رفيقه عماد إسليم، وظل مصير عزالدين البيك مجهولاً، قبل أن تتأكد نجاته من محاولة الاغتيال.