دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى ضم أجزاء من جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني، إلى جانب ضم أراضٍ من قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك سيجعل خصوم إسرائيل «يدفعون الثمن» على خلفية هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي اندلعت على جبهات عدة بعده.
وقال سموتريتش، الأحد، خلال مشاركته في بودكاست تابع لموقع «واي نت» الإسرائيلي، إنه يؤيد ضم أراضٍ تصل «على الأقل إلى الخط الأصفر في غزة، وإلى نهر الليطاني في لبنان».
وأوضح أن موقفه لا يرتبط، بحسب قوله، بدوافع استيطانية فقط، وإنما يهدف أيضًا إلى ضمان دفع ثمن يمنع اندلاع حرب جديدة في حال انتهاء المواجهات عند الحدود التي بدأت منها.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل رفض لبناني لأي اقتطاع من الأراضي اللبنانية ضمن المحادثات الجارية بشأن الانسحاب ونزع السلاح، فيما تتعارض هذه الدعوة مع خطة الإدارة الأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من تلك المناطق.
ويمثل نهر الليطاني حدًا غير رسمي لمنطقة جنوب لبنان، حيث تفرض إسرائيل منطقة عازلة في أعقاب المواجهات المتكررة مع «حزب الله».
ولم تقتصر تصريحات سموتريتش على لبنان وقطاع غزة، إذ دعا أيضًا إلى شن حرب في الضفة الغربية، معتبرًا ضرورة «تكرار ما حدث في غزة» هناك.
وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال حول كيفية تعامل إسرائيل مع التوترات الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية، التي تشهد هجمات ضد إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف ومضايقات ينفذها مستوطنون، وفق ما أورده المصدر.
وقال سموتريتش إنه يرى ضرورة شن حرب في الضفة الغربية، مستخدمًا التسمية الإسرائيلية «يهودا والسامرة»، ودعا إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، واصفًا إياها بأنها «سلطة إرهابية».
وأشار إلى أن إسرائيل أخلت بالفعل مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي، وفق تصوره، يجب أن يعمل على تفكيك ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب» في المنطقة، بما يشمل منع وجود المسلحين والأسلحة والأنفاق.
وسبق لسموتريتش أن دعا إلى ضم أكثر من 80% من مساحة الضفة الغربية، كما تحدث خلال حملته الانتخابية للانتخابات المقررة الشهر المقبل عن التوسع الاستيطاني الذي شهدته المنطقة خلال حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.
وفي قطاع غزة، يقسم ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي، القطاع بطريقة تمنح إسرائيل السيطرة على أكثر من 60% من مساحته.
وتعكس تصريحات سموتريتش موقفًا سياسيًا يدعو إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ في لبنان وغزة والضفة الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشات بشأن الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل إدارة الأراضي الفلسطينية وترتيبات الأمن على الحدود اللبنانية.