أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده لم تعد تثق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية ما وصفه بتكرار الهجمات والعقوبات الأمريكية عقب كل جولة تفاوض، متسائلًا عن جدوى لقائه بالرئيس الأمريكي، في ظل عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة.
وقال بزشكيان، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن قطر وباكستان تتوسطان حاليًا بين إيران والولايات المتحدة، وتنقلان الرسائل بين الجانبين، مشيرًا إلى أن المفاوضات مع واشنطن تستند إلى مذكرة تفاهم سابقة، وأن على الجانب الأمريكي تحديد موقفه منها.
وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده لا ترى جدوى من عقد لقاءات مباشرة مع الرئيس الأمريكي، في ظل عدم تنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصل إليها سابقًا، مؤكدًا أن تكرار الهجمات والعقوبات الأمريكية بعد جولات التفاوض أدى إلى تراجع الثقة بالحوار مع واشنطن.
هرمز والحوار
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال بزشكيان إن إغلاق المضيق أمر طبيعي عندما تُقطع الطرق أمام إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن معالجة الأزمة المرتبطة بالمضيق ممكنة من خلال المفاوضات، وليس باستخدام القوة.
وشدد على أن أمن المنطقة يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين دولها، مضيفًا أن المنطقة ليست بحاجة إلى وجود «شرطي» يتولى فرض الأمن فيها.
وبشأن الوضع الداخلي في إيران، قال بزشكيان إن استراتيجية الأعداء تقوم، بحسب وصفه، على إثارة الخلافات بين المسؤولين الإيرانيين، مؤكدًا أن بلاده تشهد ما وصفه بتماسك داخلي غير مسبوق.
وكشف الرئيس الإيراني أنه التقى المرشد الإيراني علي خامنئي مرتين، موضحًا أن اللقاء الأول استمر نحو ثلاث ساعات، بينما امتد اللقاء الثاني لنحو سبع ساعات ونصف.
وأوضح أن هيكلية القيادة في إيران تقوم على وضع السياسات، في حين تقع مسؤولية تنفيذها على عاتق الحكومة، لافتًا إلى أن عمل حكومته يجري ضمن إطار القوانين المعمول بها.
وأضاف أنه لا توجد مشكلة في الجانب التنفيذي، مشيرًا إلى وجود بعض التأخير في الملفات المرتبطة بالمفاوضات، وما تنتظره الولايات المتحدة ودول أخرى.
موقف إيران من اليمن
وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، قال بزشكيان إن ما يجري هناك غير مرتبط بإيران، مؤكدًا تضامن بلاده مع من يتعرض للظلم.
وعن العلاقات مع السعودية واليمن، قال الرئيس الإيراني إن بلاده يمكنها المساعدة في حل الخلاف بين السعودية واليمن، مؤكدًا أنها لن تكون «مسعّرة حر»، ومشيرًا إلى أن السعودية قادرة على أداء دور في توحيد دول العالم الإسلامي.