بث تجريبي

هل تموت المملكة المتحدة إكلينيكيًا؟.. 3 أقاليم تتحرك نحو الاستقلال وتهدد وحدة بريطانيا

في واحدة من أكبر التحركات نحو الاستقلال عن المملكة المتحدة حتى الآن، اتحد قادة ثلاثة من أبرز الأحزاب المؤيدة للاستقلال في "أسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية"، من أجل الضغط على داونينج ستريت لإجراء استفتاءات على الاستقلال، معلنين حق بلدانهم في "تقرير المصير".

وتتكون المملكة المتحدة من اتحاد يضم أربع دول رئيسية منذ عام 1922، وهي إنجلترا وتقع في الجنوب والوسط وتضم العاصمة لندن، واسكتلندا وتقع في الشمال وعاصمتها أدنبرة، وويلز التي تقع في الغرب وعاصمتها كارديف، وأخيرًا أيرلندا الشمالية وعاصمتها بلفاست.

ولكن منذ ذلك الحين، خرجت عدة أحزاب وحركات استقلالية تطالب بالانفصال عن المملكة المتحدة، تركزت بشكل أساسي في أسكتلندا وأيرلندا الشمالية، وبدأت أبرز محاولات الانفصال الحديثة في أواخر القرن العشرين، من خلال مسارات سياسية وقانونية مختلفة.

الاستقلال عن المملكة المتحدة

وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية "RTÉ"، تزعم رئيس وزراء اسكتلندا، جون سويني، من الحزب الوطني الأسكتلندي، ورون إيورورث، زعيم حزب بلايد سيمرو في ويلز، وميشيل أونيل، قائد حزب شين فين الأيرلندي، فكرة الاستقلال من جديد وحركوا المياه الراكدة.

وعلى الرغم من اختلافهم حول عدة قضايا تشمل توقيت وظروف استفتاءات الاستقلال، إلا أن الأحزاب الثلاثة تدعم الاستقلال عن المملكة المتحدة، وفق بيانهم، حيث أكدوا أنه من حق شعوبهم تحقيق مصيرهم، ولا يحق لأي حكومة في وستمنستر عرقلة الديمقراطية.

وتعد تلك الدعوة المشتركة، وفقًا لمذكرة التفاهم الموقعة، أول مرة على الإطلاق يلتزم فيها سكان هذه الجزر بالاستقلال عن المملكة المتحدة، مشيرين إلى أن مستقبل الدول الثلاث يكمن في الاتحاد الأوروبي، وأن التغيير الدستوري قادم لا محالة.

وعلى الرغم من سعي الأحزاب الثلاثة إلى الاستقلال، إلا أن الوضع الدستوري لكل منها يختلف، وفقًا لصحيفة تليجراف، حيث تعتبر كل من اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية أجزاء من المملكة المتحدة، ولها حكومات وهيئات تشريعية تتمتع بصلاحيات في مجالات معينة.

ولكن وفقًا لقوانين المملكة المتحدة، لا تتمتع أي من الدول الثلاث بحق قانوني أحادي الجانب في مغادرة المملكة المتحدة، كما لا تزال شؤون وزارتي الدفاع والخارجية تحت سيطرة حكومة المملكة المتحدة في وستمنستر.

وأجرت أسكتلندا استفتاءً على الاستقلال عام 2014 بعد موافقة البرلمان البريطاني، ورفض الناخبون الاستقلال بنسبة 55% مقابل 45%، أما في ويلز، فلا يملك البرلمان الويلزي آلية قانونية للدعوة إلى استفتاء على الاستقلال بشكل مستقل.

ويخضع وضع أيرلندا الشمالية لترتيب مختلف بموجب اتفاقية الجمعة العظيمة لعام 1998، حيث يتعين على حكومة المملكة المتحدة الدعوة إلى استفتاء على وحدة أيرلندا إذا اعتقد وزير شؤون أيرلندا الشمالية أنه من المرجح أن تصوت الأغلبية لصالحها.

وبالرغم من اتحاد الاستقلال التاريخي، إلا أن موقف الحكومة البريطانية المتمثل في رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، يبدو معارضًا لتلك الفكرة، حيث صرح بأن إجراء استفتاء على انفصال أيرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة "غير وارد"، كما استبعد إجراء استفتاء ثان على استقلال أسكتلندا.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي الأخيرة إلى وجود تأييد كبير للتغيير الدستوري، بنسبة 47% لاستقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة، وفق استطلاع مؤسسة "سرفيشن" البريطانية الشهيرة والمتخصصة في استطلاعات الرأي.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته جامعة ليفربول تأييد 36% في أيرلندا الشمالية لإعادة توحيد أيرلندا، بينما أظهر استطلاع رأي منفصل أجرته "سرفيشن" تأييد 32% من البريطانيين لاستقلال ويلز عن المملكة المتحدة.

في نهاية البيان، دعا قادة الأحزاب الثلاثة الحكومة البريطانية إلى الاستعداد والتخطيط وتسهيل التغيير الدستوري، ونهاية التقسيم لتكون بداية جديدة وجائزة كبرى لشعوبهم، وعدم الدخول في سيناريو مشابه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بل استقلال منظم وسلس.

قد يهمك