بث تجريبي

مضيق هرمز في قلب التصعيد.. إيران وأمريكا وإسرائيل في مواجهة متصاعدة

يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى مستويات خطيرة، مع تجدد التهديدات المتبادلة وامتداد المواجهة إلى مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وسط مخاوف من تداعيات عسكرية واقتصادية أوسع.

وأعلنت إيران اعتزامها فرض منطقة بحرية مقيدة قرب مضيق هرمز، إلى جانب إعداد خرائط لمسار ملاحي جديد، في خطوة تأتي وسط تصعيد عسكري متبادل مع الولايات المتحدة واستمرار الضغوط الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.

إيران ترفع سقف التهديدات

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ستنتقل إلى مستوى أعلى من الرد على الولايات المتحدة، محذرًا من أن أي هجوم أو تهديد للمصالح والأمن الإيراني سيقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلامًا.

وأكد قاليباف أن قواعد المواجهة تغيرت، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة بسبب العقوبات والحصار المفروض على صادراتها النفطية.

وفي السياق ذاته، أعلن محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن بلاده تعتزم الإعلان عن منطقة بحرية مقيدة في الخليج، تبدأ من نطاق الحصار الأمريكي وتمتد إلى مناطق أخرى، مع إدراج أي سفينة تدخل المنطقة على قائمة العقوبات.

وقال رضائي إن طهران لن تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا ما لم تتوقف الولايات المتحدة عن التهديدات والهجمات والإجراءات التي تعتبرها إيران تخريبية.

واشنطن تواصل الضغط على طهران

ويأتي التصعيد الإيراني في ظل استمرار الحملة الأمريكية ضد صادرات النفط الإيرانية، وعمليات عسكرية استهدفت ناقلات نفط إيرانية، في أعقاب هجمات إيرانية على سفن وقوات أمريكية في المنطقة.

وتؤكد واشنطن أن إجراءاتها تهدف إلى الضغط على طهران وحرمانها من عائدات النفط، فيما تعتبر إيران هذه الإجراءات محاولة لخنق اقتصادها وإجبارها على تقديم تنازلات.

وتزامن ذلك مع تحذيرات أمريكية من أن أي هجوم جديد على القوات أو السفن الأمريكية سيقابل برد قوي، بينما لا تزال المواجهة البحرية في هرمز تشكل مصدرًا رئيسيًا للقلق بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

نتنياهو: نهاية النظام الإيراني تقترب

على الجانب الإسرائيلي، صعّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لهجته تجاه طهران، مؤكدًا أن إسرائيل ترى أن النظام الإيراني أصبح أضعف وأن نهايته تقترب.

وقال نتنياهو إن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، أضعفت القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، مؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة الضغط على طهران.

كما حذر من أن أي هجوم إيراني جديد على إسرائيل سيقابل بضربة شديدة، في رسالة تعكس استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة إيران.

هرمز تحت ضغط التصعيد العسكري

وأدى التصعيد إلى تراجع حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات الشحن انخفاض متوسط عبور السفن إلى نحو 10 سفن يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

ويعد المضيق شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، ويمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.

ارتفاع أسعار النفط

وانعكس التصعيد سريعًا على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام برنت فوق 97 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 92 دولارًا، مع تنامي المخاوف من اضطراب إمدادات النفط نتيجة تراجع حركة الناقلات عبر هرمز.

ويخشى مراقبون من أن استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب التهديدات الإسرائيلية، قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في حركة الملاحة وأسواق الطاقة، خصوصًا إذا اتسع نطاق العمليات العسكرية أو طال أمد القيود المفروضة على المرور في مضيق هرمز.

قد يهمك