قُتل 11 شخصًا، بينهم رضيعان ومسعفان، في غارات إسرائيلية ليلية استهدفت بلدة كفر رمان في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، الإثنين، وذلك غداة ضربات إسرائيلية واسعة أسفرت عن مقتل 7 أشخاص.
وأفادت الوكالة بأن 9 أشخاص لقوا حتفهم جراء غارة استهدفت مبنى سكنيًا مؤلفًا من 3 طوابق في بلدة كفر رمان، فيما قتل مسعفان إثر استهداف طائرة مسيّرة سيارة في البلدة.
وتأتي هذه الغارات في ظل تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية اللبنانية، رغم استمرار وقف إطلاق النار المعلن مع حزب الله والاتفاق الإطاري بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية.
وفي وقت مبكر من الإثنين، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات إلى سكان بلدة دير الزهراني، مطالبًا بإخلاء مبانٍ قال إنها تقع بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا تنفيذ غارات على المنطقة، قائلًا إن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق حزب الله مسيّرتين باتجاه قواته في المنطقة الأمنية التي أقامها في جنوب لبنان، معتبرًا ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار.
وحذر الجيش الإسرائيلي، في رسالة باللغة العربية، من أن المنطقة المستهدفة تضم ما وصفها بـ«منشأة إرهابية تابعة لحزب الله»، محملًا الأشخاص الذين يرفضون مغادرة المنطقة مسؤولية تعريض حياتهم للخطر.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي حركة نزوح من دير الزهراني، قبل ورود تقارير عن تعرض البلدة لغارات جوية إسرائيلية.
دعوات لبنانية لوقف التصعيد
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد دعا، الأحد، الولايات المتحدة إلى التحرك بشكل عاجل لوقف الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، محذرًا من تصعيد خطير.
وجاءت دعوة عون بعد مقتل 7 أشخاص في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان، في ظل استمرار وقف إطلاق النار والاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
ويأتي التصعيد الأخير وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في جنوب لبنان، مع استمرار العمليات الإسرائيلية والردود المرتبطة بحزب الله، وما يرافقها من تحذيرات للسكان وحركة نزوح من المناطق المستهدفة.