بث تجريبي

تونجر بكرخان: تركيا بحاجة للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الديمقراطية والقانون

في ظل المسار المتواصل لعملية السلام والبحث عن حلول ديمقراطية للقضية الكردية في تركيا، أكد الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب "DEM" تونجر بكرخان، أن المرحلة الحالية تفتح الباب أمام بناء عقد اجتماعي جديد يقوم على الديمقراطية والقانون والمساواة والسلام، معتبرا أن مشاركة الكرد بوصفهم "فاعلا مؤسسا" تمثل عاملا أساسيا في تعزيز قوة تركيا واستقرار المنطقة.

وقال بكرخان، خلال كلمته في المؤتمر العام الخامس لحزب "DEM" في أنقرة، إن حزبه بدأ اعتبارا من اليوم ما سماه "حركة الجمهورية الديمقراطية"، معلنا أن الحزب لم يعد يكتفي بدور المعارضة أو "إفساد اللعبة"، وإنما أصبح يسعى إلى أن يكون طرفا قادرا على وضع قواعدها والمشاركة في إدارة البلاد، وفق ما نقلت وكالة أنباء ميزوبوتاميا.

محاولات متكررة لحل القضية الكردية

وأشار إلى أن التاريخ السياسي لتركيا شهد محاولات متكررة لحل القضية الكردية وتحقيق السلام، إلا أن تلك المبادرات واجهت تدخلات وأزمات حالت دون الوصول إلى حلول دائمة، مستشهدا بمحاولات جرت خلال فترات حكم بولنت أجاويد وتورغوت أوزال ونجم الدين أربكان وإردال إينونو.

وقال بكرخان إن تركيا بحاجة إلى تجاوز إرث الأزمات المتراكمة، والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على "الديمقراطية والقانون والعدالة والمساواة"، مشددا على أن نجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي يتطلب مشاركة سياسية واسعة وتحويل هذا المسار إلى قضية مجتمعية تشمل مختلف فئات الشعب.

وأضاف أن "القرن الحقيقي يكون بالسلام والقانون والديمقراطية"، داعيا إلى بناء تركيا ديمقراطية تقوم على المساواة، ومؤكدا استعداد حزبه للمضي في هذا الطريق. كما شدد على أن المرحلة المقبلة يجب ألا تعيد إنتاج الصراعات السابقة، وأن على مختلف الأطراف تجاوز مخاوفها وأحكامها المسبقة والانخراط في مسار السلام.

القضية الكردية

وفيما يتعلق بالقضية الكردية، اعتبر بكرخان أن تحول الكرد إلى "فاعل مؤسس" في تركيا من شأنه أن يعزز قوة البلاد ويسهم في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، قائلا إن الوقت حان لإنهاء ما وصفه بـ"قوس سايكس بيكو الممتد منذ مئة عام"، والدخول في مرحلة جديدة على مستوى تركيا والمنطقة.

وأكد أن حزب "DEM" مستعد للمشاركة في هذه المرحلة، داعيا أنصاره إلى الثقة بالمسار القائم والعمل على إنجاحه، ومعتبرا أن السلام والمجتمع الديمقراطي يمثلان الطريق نحو مستقبل مختلف لتركيا.

توسيع القاعدة السياسية للحزب

كما أعلن بكرخان أن حزبه يسعى إلى توسيع قاعدته السياسية، وعدم حصر خطابه في القضية الكردية، مؤكدا أن "DEM" يريد أن يكون حزبا لجميع المواطنين، وأن يعمل من أجل مستقبل مشترك لـ86 مليون شخص، بمن فيهم الكرد والعلويون والنساء والشباب ومختلف المكونات والهويات.

وفي هذا السياق، أقر بوجود أوجه قصور داخل الحزب، خصوصا فيما يتعلق بتوسيع المشاركة السياسية، وجذب الأجيال الجديدة، وتعزيز النضال الاقتصادي والبيئي، إضافة إلى عدم النجاح بالقدر الكافي في تحويل مسار السلام والمجتمع الديمقراطي إلى قضية مجتمعية شاملة.

وأكد بكرخان أن الحزب سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز قدراته في مجالات الاقتصاد والبيئة والتوظيف والإنتاج، إلى جانب طرح حلول للقضايا التي تواجه المجتمع، مشددا على أن الحزب مستعد لتولي مسؤولية إدارة البلاد.

وقال إن "DEM" يستهدف بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة ومساواة، وتعزيز سيادة القانون والديمقراطية، وضمان الحقوق والحريات الأساسية، إلى جانب تبني سياسة خارجية تقوم على المساواة بين الشعوب والسلام والتعاون الإقليمي.

الحزب ضامن لمسار السلام

واختتم بكرخان حديثه بالتأكيد على أن حزبه سيكون "ضامنا" لمسار السلام، محذرا من أي محاولات لإفشاله، ومؤكدا أن أجندة الحزب تتمثل في بناء تركيا ديمقراطية وتحقيق السلام والمجتمع الديمقراطي.

وقال: "نبدأ حركة الجمهورية الديمقراطية اعتبارا من اليوم"، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة يسعى الحزب خلالها إلى توسيع حضوره ومسؤوليته على مستوى تركيا بأكملها.

 

قد يهمك