بث تجريبي

تولاي حاتم أوغلاري: عملية السلام بتركيا أمام مرحلة أكثر صعوبة تتمثل في تحويله إلى واقع ملموس

أكدت تولاي حاتم أوغلاري الرئيسة المشاركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب "DEM Parti"، أن حل القضية الكردية في تركيا عبر الطرق الديمقراطية لم يعد مجرد خيار سياسي، وإنما أصبح ضرورة، مشددة على أن البلاد تقف أمام مرحلة تاريخية ستحدد شكلها خلال القرن المقبل.

وقالت تولاي حاتم أوغلاري، خلال المؤتمر الخامس العام للحزب، إن مسار السلام الذي شهد خلال الفترة الماضية تطورات متلاحقة، من بينها إعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإلقاء السلاح وتشكيل لجنة برلمانية وإقرار قانون الإطار، بات أمام مرحلة أكثر صعوبة تتمثل في تحويل خطوات السلام إلى واقع اجتماعي وسياسي دائم، وفق ما نقلت وكالة أنباء ميزوبوتاميا.

خطوة مهمة.. ولكن

وشددت على أن القانون الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس/آب 2026 بشأن تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي يمثل خطوة مهمة، لكنها أكدت أن القوانين وحدها لا تصنع السلام، موضحة أن "القانون يمكن أن يفتح الباب، لكن السياسة والقانون والمجتمع يحددون كيفية العبور من هذا الباب".

وأكدت تولاي حاتم أوغلاري أن السلام لا ينبغي اختزاله في مجرد وقف السلاح، وإنما يجب أن يرتبط بالديمقراطية والحريات والحقوق، مشيرة إلى أن السلام الحقيقي يشمل أيضا ضمان حرية اللغة الأم، وإنهاء الضغوط على المعارضة، وحماية حقوق الانتخاب والترشح، وتعزيز حرية التعبير والتنظيم.

مؤتمر الحزب

وفي هذا السياق، اعتبرت أن المؤتمر الخامس للحزب يمثل "مؤتمر عتبة واستعداد"، موضحة أن حزبها يستعد لتحول كبير، وأنه لا يمكن مواصلة استخدام الأدوات السياسية القديمة في ظل دخول القضية الكردية مرحلة جديدة.

وحذرت حاتم أوغلاري من أن مسار السلام قد يواجه اعتراضات واستفزازات وأزمات ثقة واستعادة مخاوف قديمة، إلى جانب احتمال تباطؤ مؤسسات الدولة أو تراجع السياسيين عن مواقفهم، لكنها أكدت أن حزبها سيواصل الدفاع عن السلام مهما كانت الظروف.

وقالت إن "مئة عام من القضايا لا تُحل في يوم واحد، لكن مصير قضايا عمرها مئة عام يمكن أن يتغير خلال بضع سنوات"، داعية إلى استثمار المرحلة الحالية بأقصى قدر من الصبر والعقل والشجاعة والإصرار.

وأكدت تولاي حاتم أوغلاري أن حزبها لن ينكر الماضي ولن ينسى الآلام والتضحيات التي شهدتها البلاد، لكنه في الوقت نفسه لن يسمح بأن يعيش الأطفال داخل دائرة تلك الآلام، مشددة على أن الحزب سيواصل العمل من أجل إيصال "سفينة السلام إلى الميناء".

 

قد يهمك