أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة ستبدأ قريبًا جدًا إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي باستخدام الخام الفنزويلي، معتبرًا ذلك جزءًا من اتفاق نفطي واسع بين واشنطن وكاراكاس.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن من بين أوجه استخدام النفط الفنزويلي إعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، الذي قال إنه استُنزف خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، واصفًا النفط المستخدم في العملية بأنه «هدية من فنزويلا إلى الشعب الأمريكي».
وكان ترامب قد أعلن، السبت، التوصل إلى ما وصفها بـ«صفقة تاريخية» مع فنزويلا، تتعلق بالاستحواذ على حصة كبيرة من احتياطيات النفط الفنزويلية المؤكدة، التي تتجاوز 65 مليار برميل، وفق ما أورده في منشوره.
وبحسب ترامب، قاد وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث مفاوضات مكثفة مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز، بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف تأمين الاحتياطيات النفطية دون تحميل دافعي الضرائب الأمريكيين تكاليف الصفقة.
وقال ترامب إن الاتفاق من شأنه أن يضاعف احتياطيات الولايات المتحدة النفطية، ويسهم على المدى البعيد في خفض أسعار البنزين وتعزيز الاقتصاد الفنزويلي، إلى جانب تحسين العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.
وتزامن الإعلان مع تقرير لوكالة «بلومبرج» أفاد بأن الإدارة الأمريكية تبحث الحصول على حصة كبيرة من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية من خلال شراكة محتملة مع رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت. وتشمل المفاوضات، وفق التقرير، السيطرة على ما يصل إلى 17 حقلًا نفطيًا في مناطق الإنتاج الرئيسية، مع بحث تولي «مكتب رأس المال الاستراتيجي» التابع لوزارة الحرب الأمريكية الإشراف على الاستثمارات.
انتقادات للصفقة
وأثارت الصفقة انتقادات من المعارضة الفنزويلية، التي وصفتها بأنها تمت «تحت تهديد السلاح»، مشيرة إلى أن الحكومة المؤقتة لا تملك، وفق هذا الطرح، صلاحية إبرام اتفاقيات طويلة الأجل.
وقال خبير شؤون الطاقة هاشم عقل إن الحديث عن الندية في الاتفاقيات الاقتصادية يكون أكثر منطقية عندما تكون الدول المتفاوضة متقاربة في القوة، متسائلًا عن مدى وجود هذه الندية بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
واعتبر عقل أن واشنطن باتت تتمتع بنفوذ واسع على القرار السياسي والاقتصادي والعسكري في فنزويلا، محذرًا من أن تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد الاتفاق قد يؤدي إلى مزيد من التدخل الأمريكي.
ترامب وفكرة «الولاية الـ51»
وتأتي التطورات في ظل تصريحات ومواقف سابقة لترامب أثارت جدلًا بشأن مستقبل العلاقة بين واشنطن وكاراكاس. ففي مايو الماضي، نشر الرئيس الأمريكي خريطة لفنزويلا تحمل العلم الأمريكي وفوقها عبارة «الولاية الـ51»، في إشارة وصفها البعض بأنها تعكس طموحات أمريكية أوسع تجاه البلاد.
وفي المقابل، استبعدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز أي احتمال لتحول فنزويلا إلى ولاية أمريكية.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم