ارتبط اسمه الجنرال المقال في الجيش الصيني شاو تسونجتشي بالعمليات العسكرية الصينية على الحدود الغربية للبلاد، ولا سيما التوترات والمواجهات مع الهند، قبل أن يُعفى من عضوية المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ومن منصبين آخرين، في خطوة يُعتقد أنها تأتي ضمن حملة أوسع يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ لمكافحة الفساد داخل القوات المسلحة.
وبحسب شبكة "NDTV World" الهندية، وُلد تشاو عام 1955 في مقاطعة هيلونججيانج شمال شرقي الصين، وانضم إلى جيش التحرير الشعبي الصيني وهو في السادسة عشرة من عمره.
وفي الحرب الصينية-الفيتنامية عام 1979، شارك تشاو في العمليات العسكرية على الجبهة الغربية، بما في ذلك العمليات حول لاو كاي وكام دوونج وسابا.
وبين عامي 1986 و1988، درس اللغة العربية في معهد للغات تابع لجيش التحرير الشعبي، قبل أن يعمل ملحقًا عسكريًا في السفارة الصينية لدى تنزانيا.
عاد تشاو إلى الصين عام 1989، وتولى سلسلة من المناصب العسكرية العليا، وفي عام 1990، أصبح أول قائد لواء جبلي جرى تشكيله حديثًا، ثم خدم في منطقة التبت العسكرية، وتولى قيادة الجيشين 13 و14 التابعين لجيش التحرير الشعبي.
وفي عام 2007، أصبح رئيس أركان المنطقة العسكرية في جينان، قبل ترقيته إلى رتبة فريق عام 2009.
وفي عام 2012، تولى قيادة المنطقة العسكرية في جينان، وانضم إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ثم رُقي إلى رتبة جنرال عام 2015.
برز اسم تشاو بصورة أكبر عام 2016، عندما اختير أول قائد لقيادة المسرح الغربي، وهي القيادة العسكرية المسؤولة عن العمليات الصينية على الحدود الغربية، بما في ذلك الحدود مع الهند.
وخلال توليه المنصب، كان تشاو قائدًا للقوات الصينية خلال أزمة دوكلام عام 2017، كما كان على رأس القيادة العسكرية الصينية خلال اشتباك وادي جالوان مع الهند عام 2020، الذي أدى إلى سقوط قتلى من الجانبين وتسبب بتصعيد حاد للعلاقات بين البلدين.
وبعيداً عن عمله العسكري، عُرف تشاو باهتمامه بالتصوير الفوتوغرافي، واستخدم كاميرته لتوثيق لحظات من الحياة العسكرية.
كما عمل مستشارًا عسكريًا للمسلسل التلفزيوني الصيني "Soldiers Sortie"، للمساعدة في التفاصيل المتعلقة بالحياة والممارسات العسكرية.
أُبعد تشاو أخيرًا من المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، إلى جانب منصبين آخرين، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية الصينية حملة واسعة لمكافحة الفساد، طالت عددًا من كبار القادة.
وفي تطور منفصل، أُبعد نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية تشانج يوشيا، وعضو اللجنة ورئيس إدارة الأركان المشتركة ليو تشنلي، من اللجنة العسكرية المركزية للدولة، عقب تحقيقات بشأن اشتباه في ارتكابهما "انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون".
وأدى ذلك إلى بقاء عضوين عاملين فقط في اللجنة العسكرية المركزية المؤلفة من سبعة أعضاء، من بينهما الرئيس الصيني شي جين بينج.
ويأتي إبعاد تشاو من الهيئة الاستشارية السياسية في هذا السياق، وسط اعتقاد بأن الخطوة جزء من حملة شي جين بينج لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية وتعزيز الانضباط ومكافحة الفساد داخل صفوفها.