بث تجريبي

محمد صابر يكتب: باب المندب: الاختناق المزدوج وسباق البقاء لطرق الطاقة العالمية

في خضم اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير 2026، كانت المملكة العربية السعودية تحول صادراتها النفطية غربًا عبر خط "بترولاين" إلى ميناء ينبع، لتُشحن بعدها عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب نحو أسواق أوروبا وآسيا. وقد كان هذا المسار "خط النجاة" الذي بدا أنه يقلص الأثر المباشر لإغلاق هرمز على الصادرات السعودية. لكن في الثاني والعشرين من يوليو 2026، أعلن الحوثيون إحداث حصار بحري على الشحنات السعودية، ونفّذوا هجومًا على ناقلتَي نفط سعوديتَين ضخمتَين في باب المندب، أكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن إحداهما اشتعلت فيها النيران. في لحظة واحدة، تحوّل "طوق النجاة" السعودي إلى منطقة استهداف، ووجد العالم نفسه يواجه سيناريو جديدًا أشد تعقيدًا: الإغلاقان المتزامنان لهرمز وباب المندب، اللذان لو اكتملا معًا سيحجبان ما يصل إلى 25% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

ما جرى في باب المندب لا يُقرأ كحادثة منفصلة بل كحلقة في استراتيجية إيرانية مدروسة يُعرّفها المحللون بـ"توزيع الضغط لا إنهائه". أمام الضربات الأمريكية الإسرائيلية الواسعة على إيران، والتي استهدفت برنامجها الصاروخي ومنشآتها النووية ودعمها للجماعات المسلحة، رأت طهران في إيقاظ الجبهة البحرية اليمنية وسيلةً لتوسيع دائرة الألم الاقتصادي دون أن تُضطر إلى مواجهة عسكرية مباشرة إضافية تستنزف قدراتها المتآكلة. والحوثيون، الذين كانوا قد دخلوا في وقف إطلاق نار مع واشنطن في مايو 2025 إثر عملية "رود رايدر" الأمريكية، كسروا هذا الوقف بمجرد أن استأنفت الحرب مع إيران، مُعلنين عودتهم إلى دور "الجبهة البحرية لمحور المقاومة". الخلاصة هي أن الجغرافيا البحرية للمنطقة باتت ميدانًا متصلًا لا مواقع منفصلة: ما يُغلق في هرمز لا يُحلّ بفتح باب المندب إذا كان الضاغط الأصلي يمتلك أدوات الإغلاق في الاتجاهين.

تأسيسًا على ما سبق، تسعى هذه الدراسة إلى تحليل ثلاثة مستويات متشابكة، بين كيفية نقل الحوثيون، بتوجيه إيراني، بؤرة الضغط من هرمز إلى باب المندب وما يعنيه ذلك استراتيجيًا؛ وماهية الطاقة الاستيعابية الفعلية لخط "بترولاين" السعودي ومواطن هشاشته المُكتشفة حديثًا؛ وأين تقف مفاوضات مسقط من إعادة فتح هرمز في ظل تعارض المواقف وتحطم وقف إطلاق النار الأول مرات عدة.

توزيع الضغط:

يُعد باب المندب نقطة اختناق تربط البحر الأحمر بخليج عدن، لا تتجاوز 29 كيلومترًا في أضيق نقطة، محصورة بين اليمن شمالًا وجيبوتي وإريتريا جنوبًا، وتمر عبرها كل السفن القادمة من المحيط الهندي والمتجهة إلى البحر الأحمر وقناة السويس وأوروبا. وبينما يُمثّل هرمز بوابة الخليج شرقًا، يعتبر باب المندب بوابة الخليج غربًا؛ فالاثنان معًا يُشكّلان قوسًا من الاختناق يُطبق على الطاقة العالمية من طرفَيه في آنٍ واحد. باب المندب يتحكم في ما يقارب 12% من التجارة البحرية النفطية العالمية، ويُمثّل البوابة الأساسية للبضائع المتنقلة بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، وقد جعلت الأزمة الراهنة من هذه البوابة هدفًا أشد جاذبية من أي وقت مضى: إذ تتدفق منها الآن كميات نفط أضعاف المعتاد بعد أن حول السعوديون صادراتهم إليها تفاديًا لهرمز.

المنطق الاستراتيجي وراء التحرك الحوثي بالغ الدقة، فإيران تعلم أن لا طاقة لها على إبقاء هرمز مغلقًا إلى الأبد في مواجهة ضغط أمريكي دولي متصاعد، لكن إذا نجحت في جعل كل بديل لهرمز مُعرضًا للاستهداف بالتوازي، فإنها تحول المعادلة من احتمال الإغلاق المؤقت إلى انعدام الثقة الدائم بكل مسارات الطاقة. وحين هاجم الحوثيون ناقلتَي النفط السعوديتين وأعلنوا أنهم حذروا عشر ناقلات أخرى من الاقتراب من باب المندب، وأن واحدة منها اشتعلت فيها النيران فعلًا، كانوا يفسدون بضربة واحدة خطة النجاة التي أمضت المملكة أشهرًا في بنائها، وقد وصف الغرب هذه الخطوة بوضوح، بأن "الحوثيون أفشلوا خطة الطوارئ السعودية"، وهو توصيف يلخص الهدف الاستراتيجي بأكثر مما يلخصه أي خطاب إيراني رسمي.

لا يمتلك الحوثيون القدرة على الإغلاق الكامل لباب المندب، لكنهم يحتفظون بالقدرة على مضايقة السفن عبر الصواريخ والطائرات المسيرة والقوارب الصغيرة، وهي التكتيكات ذاتها التي أربكت الشحن في البحر الأحمر في مراحل سابقة، لكن الإرباك هنا يكفي لتحقيق الغرض، فشركات التأمين البحري التي رفعت أقساطها بنسب قياسية إثر هجمات 2023-2024 في عهد عملية "رود رايدر" ستكرر الكرة فورًا، ومعها يرتفع كل شيء، سواء أسعار الشحن، أو تكاليف التأمين، ومخاوف الموردين، والنتيجة النهائية لذلك هي توقف الكثير عن استخدام هذا المسار حتى دون أن يوقفهم فيزيائيًا. أربع ناقلات تحمل 3.8 مليون برميل من النفط الخام والوقود والنافتا استدارت قبل الوصول إلى باب المندب في اليوم التالي للهجوم مباشرة، وهو ما يثبت أن الأثر النفسي للهجوم تجاوز أثره المادي المباشر.

إن استهداف الصادرات السعودية تحديدًا، لا أي صادرات أخرى ليس عشوائيًا، فالسعودية التي ضخت طاقتها الاحتياطية القصوى لتعويض شح السوق جراء إغلاق هرمز، باتت تحمل ثقلًا مضاعفًا: تزود السوق العالمي بأكثر مما كانت تزوده قبل الأزمة، وتتحمل في الوقت نفسه أعباء تنسيق الممرات البديلة وتكاليف التأمين وضغوط الإنتاج المتصاعدة. ويشكل ضرب هذا الدور المتضخم في حقيقته رسالة مزدوجة، لواشنطن بأن الحرب على إيران ستكلف حلفاءها مباشرةً؛ وللرياض بأن "الحياد الضمني" في صراع إيران مع أمريكا له ثمن بحري يُحصَل منها فورًا.

هشاشة البدائل:

حين أُغلق هرمز في مارس 2026، بدا خط الأنابيب السعودي شرق-غرب – المعروف بـ "بترولاين" – الورقة الاستراتيجية الأكثر جاهزية للرد، فما إن أُغلق المضيق حتى حولت "أرامكو" الخط إلى طاقته القصوى، لترتفع شحنات ينبع إلى 2.2 مليون برميل يوميًا في أول تسعة أيام، بزيادة تجاوزت 330% عن مستويات ما قبل الحرب. وفي يونيو 2026، بلغت الصادرات من ميناء ينبع عبر باب المندب 3.5 مليون برميل يوميًا مقارنة بـ240 ألف برميل فحسب في العام السابق. هذه القفزة الهائلة أثبتت قيمة الخط كبديل بري للمضيق، لكنها في الوقت ذاته جعلته أشد استراتيجية في مخطط الضغط الإيراني الحوثي، فحين صار طريق النجاة الوحيد مرتكزًا على ميناء واحد في البحر الأحمر يمر بحتمية عبر باب المندب، تحول من حل إلى نقطة ضعف مركزة. في هذا السياق يمكن تفكيك بنية هذا الخط عبر خمسة محاور تحليلية تكشف مجتمعةً حدوده الاستراتيجية الفعلية التي تتخطى حدوده التقنية المُعلنة على النحو التالي:

(١) فجوة التحميل الفعلي: خط "بترولاين" خط مديد بطول 1200 كيلومتر يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة استيعابية قصوى تبلغ سبعة ملايين برميل يوميًا بعد التوسعة التي أُنجزت عام 2019. لكن هذا الرقم النظري يصطدم بواقع ميناء ينبع ذاته، فمحطات التحميل والرصيف ومعدات الشحن في الميناء لم تُصمَم بالأساس لاستيعاب سبعة ملايين برميل يوميًا في ظروف الطوارئ بسرعة انتشار كافية. وقد رصدت العديد من التقارير أن الكميات المتدفقة فعليًا عبر الخط في ذروة الأزمة بقيت دون السقف النظري بهامش معتبر. بمعنى آخر، حتى لو أراد السعوديون ضخ سبعة ملايين برميل يوميًا عبر ينبع، فإن البنية التحتية للميناء تشكل عنق زجاجة ثانيًا داخل الحل البديل نفسه، ما يكشف عن ثغرة في التخطيط الطارئ، فقد أُنفق على توسعة الخط الرئيسي دون أن يُستكمل تحديث طاقة الميناء المستقبِل بالنسبة ذاتها، مما يجعل الطاقة القصوى للخط نظرية أكثر من كونها خيارًا تشغيليًا كاملًا في وقت الأزمة.

(2) الاستهداف الإيراني المباشر: في أبريل 2026، أدت ضربة إيرانية بطائرة مسيرة على إحدى محطات الضخ في "بترولاين" إلى خروج نحو 700 ألف برميل يوميًا عن الخدمة مؤقتًا، وإن أعادت أرامكو تشغيله في غضون ثلاثة أيام. هذه الحادثة كاشفة من زاويتين. أولًا، أن إيران تملك القدرة على الوصول إلى البنية التحتية لهذا الخط بالطيران المسير، وأن 1200 كيلومتر من الأنابيب عابرة للجغرافيا السعودية لا يمكن حمايتها كليًا بأي منظومة دفاع جوي مهما كانت متطورة. وثانيًا، أن سرعة الإصلاح تبعث على الاطمئنان تقنيًا، لكن الهجوم نفسه يثبت أن طهران تُمارس "اختبار الحدود"، أي إرسال رسائل بالحد الأدنى من الضرر الفعلي لتأكيد قدرة الاستهداف دون أن تستدعي ردًا أمريكيًا واسعًا على الفور. وهو ما يعني، في تقدير حذر، أن الضربات المستقبلية ستكون أشد إذا ما دعت الحاجة الاستراتيجية إليها، ولن تقتصر على نقطة ضخ واحدة.

(3) عقبات غير مباشرة: حتى لو تجاوز النفط باب المندب سالمًا، لا يعني ذلك وصوله إلى أسواق أوروبا بلا عقبات. النفط الخارج من ينبع والمتجه نحو أوروبا يحتاج إلى عبور مصر عبر خط "سوميد" الذي تبلغ طاقته القصوى 2.34 مليون برميل يوميًا فحسب. هذا يعني أن كل النفط السعودي الزائد عن هذا الرقم لا يجد طريقًا مباشرًا إلى المتوسط، ويضطر إما إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف ثلاثة أسابيع إلى وقت العبور، أو إلى الانتظار في الطابور خارج مداخل قناة السويس. وفي حال تزامن الاختناق مع ضغط الطلب الأوروبي، فإن الأثر السعري لا يختلف كثيرًا عن أثر الإغلاق المباشر، فالسوق يرفع أسعاره استجابةً للشح المُتوقع حتى قبل أن يتحقق فعليًا.

(4) دول بلا بديل بري: لا يمتلك كلًا من الكويت والبحرين وقطر أي خط أنابيب يتجاوز هرمز أو يتجاوز البحر الأحمر، وهو ما يعني أنه في حين يستطيع السعوديون ضخ جزء من صادراتهم غربًا عبر "بترولاين" وإن بقيود، فإن هذه الدول الثلاث لا خيار أمامها سوى تصفير صادراتها أو انتظار انفراج الأزمة. وتكمن المفارقة البالغة في أن قطر، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم وتُعد أحد أبرز موردي الغاز الطبيعي المسال لأوروبا وآسيا، لا تملك خطًا بريًا موثوقًا للخروج من المنطقة. وقد كشفت الأزمة أن الاعتماد الهيكلي الكلي لهذه الدول على مضيق واحد هو ثغرة في البنية الاقتصادية الإقليمية تجاوز الاهتمام بها حدود التصريح نحو الفعل التحويلي الفعلي لعقود.

(5) مشروع إيراني: من المفارقات اللافتة في معادلة الممرات البديلة أن إيران نفسها، التي أغلقت هرمز، تمتلك خط أنابيبها البديل الخاص، وهو خط "غوره-جاسك" الذي يربط حقولها النفطية في الداخل بميناء "جاسك" على ساحل بحر عُمان، خارج نطاق الخليج كليًا. ويمنح هذا الخط طهران قدرة تصدير جزئية حتى في ظل الاضطرابات، كما يقدم في الوقت ذاته نموذجًا يكشف أن المنطق الإيراني لم يكن يومًا إغلاقًا انتحاريًا، بل ضغطًا محسوبًا يحتفظ لنفسه بنافذة خروج. ما تسعى إليه طهران من خلال مفاوضات مسقط هو تحويل هذه النافذة من "هامش طوارئ" إلى "حق سيادي مُعترف به دوليًا" يُجيز لها فرض شروط عبور تجعل هرمز مدرًا لإيران حتى في السلم، وهذا هو سياق الاشتراط الإيراني المُعلن، بين رسوم العبور والتحكم في المسارات، الذي يقف في صميم كل مفاوضات مسقط حتى اليوم.

مفاوضات مسقط:

السجل المتراكم للمفاوضات حول هرمز منذ مارس 2026 هو سجل من الاتفاقيات الهشة التي تنهار بسرعة، ففي أبريل الماضي اتفق "ترامب" وطهران على وقف إطلاق نار لأسبوعين مشروط بحرية العبور في هرمز، لكن الاتفاق انهار خلال أيام بسبب خلافات حول تعريف "المسار الآمن". ثم جاء وقف إطلاق النار الثاني في يونيو 2026، الذي تضمن مذكرة تفاهم نصت على فترة عبور حر لستين يومًا عبر المضيق، لكنه انهار أيضًا في يوليو حين اشترطت إيران على السفن استخدام مسارها عبر مياهها الإقليمية الذي أعلنته منذ التاسع عشر من يونيو، وأطلقت النار على سفن حاولت استخدام مسارات بديلة.

وفي الرابع والعشرين من يونيو 2026، عُقدت أول جلسة للجنة هرمز المشتركة الإيرانية العُمانية في مسقط، حيث استعرض الجانبان القضايا التقنية والقانونية والأمنية والبيئية للمسار البحري المقترح، وفي الثاني من أغسطس، أعلن وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" أن المفاوضات مع مسقط في مراحلها النهائية، مشيرًا إلى أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" وصف التفاوض بأنه "مهني ومتقدم"، وأن بيانًا مشتركًا يلخص النقاط الأساسية للاتفاق قيد المراجعة والإتمام النهائي. غير أن هذا التفاؤل يصطدم بسقف صريح أعلنه البرلمان الإيراني في قول عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية "بهنام سعيدي" إن المفاوضات "لا علاقة لها البتة بإعادة فتح المضيق"، وأن الفتح الكامل لن يحدث إلا إذا أنهت الولايات المتحدة حربها، وسحبت قواتها من المنطقة، ورفعت حصارها على الموانئ الإيرانية، ودفعت تعويضات مالية.

لقد أكد "ترامب" أن هرمز سيُفتح قريبًا أو ستتعرض إيران لهجوم قاسٍ جديد، لكن هذا التهديد يصطدم بمأزق معكوس، فأي هجوم جديد سيدفع إيران إلى مزيد من التصعيد لا الانسحاب، كما يخاطر باندلاع هجمات حوثية جديدة في باب المندب ردًا على الضربة. في المقابل، فإن القبول بشروط إيران، رسوم عبور ومسارات مقيدة، سيؤدي إلى تكريس سابقة قانونية تاريخية في مياه دولية لا يريد أحد من القوى الكبرى تقنينها. بين هذين الخيارين المتعذرين، تبقى الهدنة البحرية معلقة في منطقة رمادية: وصفت وزارة الخارجية العُمانية المفاوضات بأنها "إيجابية وبناءة"، بينما حذرت في الوقت ذاته من أن "الهجمات المستمرة على الشحن في المضيق يمكن أن تعرقل التقدم".

تأسيسًا على ما سبق، يمكن القول إنه حين تجاوز سعر النفط مئة دولار للبرميل مجددًا إثر الهجوم الحوثي على ناقلتي النفط السعوديتين في يوليو 2026، لم تكن الأسواق تتفاعل مع حادثة منفردة بل مع سيناريو جديد، بإغلاق فعلي لهرمز وتهديد حقيقي لباب المندب في آن واحد، وهو ما يحول طبيعة الأزمة من وضع طارئ إلى اضطراب بنيوي يستدعي إعادة تصميم كامل لمنظومة طاقة ما بعد الحرب. والحقيقة التي كشفتها الأزمة بكل وضوح هي أن المنطقة لم تكن مستعدة بما يكفي، وأن البدائل التي بُنيت حتى الآن تصمد جزئيًا في الأزمات المنفردة لكنها تكشف عن هشاشتها حين تتحول الأزمة إلى جبهات متعددة، والمخرج الوحيد ليس عسكريًا، فالحرب لم تحسم شيئًا بل ضاعفت الاختناقات، فهو توافق إقليمي دولي حول قواعد إدارة الممرات البحرية يعيد للمنطقة حدًا أدنى من اليقين الذي يحتاجه الاقتصاد العالمي للتخطيط والاستثمار بعيدًا عن شبح الإغلاق الدائم.

قد يهمك