حذّر تقرير حديث لخبراء مجلس الأمن الدولي من غموض مصير نحو 3 آلاف سجين من تنظيم داعش في سوريا، بينهم قيادات بارزة، عقب التطورات الأمنية التي شهدتها مناطق شمال شرقي البلاد خلال عام 2026.
وأوضح التقرير أن تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بما يصل إلى 3 آلاف مقاتل، معظمهم في سوريا، مشيرًا إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر بسبب انضمام عناصر من الهاربين من السجون وأفراد مرتبطين بالتنظيم.
وأشار الخبراء إلى أن ما لا يقل عن 150 من عناصر داعش، بينهم نحو 20 من كبار أعضاء التنظيم، تمكنوا من الفرار من سجن الشدادة عقب هجوم وقع في يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن تتم إعادة القبض على بعضهم لاحقًا.
وفي محاولة للحد من مخاطر فرار المزيد من المحتجزين، نُقل 5704 أشخاص مرتبطين بتنظيم داعش إلى العراق، فيما ظل مصير نحو 3 آلاف سجين آخرين غير واضح.
ولفت التقرير إلى أن ما بين 15 و20 ألف شخص مرتبطين بتنظيم داعش، معظمهم من النساء والأطفال، أصبحوا في عداد المفقودين عقب إغلاق مخيم الهول في فبراير/شباط الماضي، وسط مخاوف من استغلال التنظيم هذه الظروف لإعادة بناء صفوفه.
وأضاف أن مخيم روج ظل يعمل، وكان يؤوي نحو 2500 من مواطني دول أخرى، بينما قدّر بعض أعضاء الأمم المتحدة أن داعش قد يعطي الأولوية في التجنيد للمقاتلين ذوي الخبرة والمراهقين والنساء القادرات على تسهيل أنشطته.
وحذّر التقرير من تنامي تعقيد التهديد في سوريا مع ظهور جماعات وواجهات تتبنى أسماء مختلفة وتعلن ارتباطها بتنظيم داعش أو تنظيم القاعدة، مشيرًا إلى جماعتي سرايا أنصار السنة وأجناد بيت المقدس.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى نجاح السلطات السورية في اعتقال أكثر من 235 عنصرًا من داعش، ومصادرة أسلحة وتفكيك خلايا في عدة محافظات، إلى جانب إحباط عدد من الهجمات.
وأكد الخبراء وجود قادة بارزين وعناصر عراقية ذات خبرة من تنظيم داعش داخل سوريا، كما أشاروا إلى إحباط عدة مخططات استهدفت الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين حكوميين كبارًا، من بينها محاولة في مطلع عام 2026.
وحذّر التقرير من أن ضعف جهود مكافحة الإرهاب قد يسمح لتنظيمي داعش والقاعدة بإعادة بناء صفوفهما وتعزيز نشاطهما في سوريا والعراق.