بث تجريبي

المحامي إيزيو مينزيوني: وضع عبدالله أوجلان القانوني مفتاح نجاح عملية السلام في تركيا

أقرت لجنة العدل مشروع القانون الإطاري المعنون «تعزيز الوحدة المجتمعية والتضامن الوطني»، المعد في إطار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، بعد إحالته إلى رئاسة البرلمان، في خطوة تهدف إلى وضع مسار العملية على أسس قانونية وسياسية.

وقال المحامي الإيطالي إيزيو مينزيوني، الذي يتابع عملية السلام عن قرب، إن حصول مشروع القانون على دعم مختلف الأحزاب، بما فيها أحزاب المعارضة، يمثل تطورًا إيجابيًا، معتبرًا أن هذه الخطوة نقلت العملية إلى مرحلة أكثر وضوحًا على المستويين القانوني والسياسي.

وأكد مينزيوني أن المرحلة المقبلة تتطلب بحث الإجراءات التي ستتبع إقرار القانون بشكل مفصل، مشددًا على ضرورة تقييم كل بند من منظور قانوني وسياسي، باعتبار ذلك عاملًا أساسيًا في مواصلة عملية السلام والمجتمع الديمقراطي وتحقيق أهدافها.

تعديلات قانونية لضمان التنفيذ

وشدد المحامي الإيطالي على ضرورة إقرار البرلمان مشروع القانون وإجراء تعديلات قانونية إضافية تضمن تطبيقه، معتبرًا أن المشروع يمثل بداية جيدة، لكنه لا يزال يحتاج إلى استكمال الإطار التشريعي الضروري لتنفيذ بنوده.

وأوضح أن نجاح المرحلة المقبلة لا يرتبط بإقرار القانون فقط، وإنما بآليات تطبيقه والإجراءات التي ستتخذ لضمان انتقال عملية السلام من الإطار السياسي إلى خطوات عملية وقانونية.

الوضع القانوني لأوجلان 

واعتبر مينزيوني أن عدم تحديد الوضع القانوني للزعيم الكردي عبدالله أوجلان يمثل أحد أبرز أوجه القصور وأكثر القضايا حساسية في مشروع القانون الإطاري.

وقال إن إبقاء الزعيم الكردي عبدالله أوجلان خارج نطاق القانون والإمكانات التي يتيحها المشروع يثير مخاوف بشأن مستقبل العملية، مشيرًا إلى أن أوجلان يمثل عنصرًا رئيسيًا فيها، وأن عدم معالجة وضعه القانوني يجعل كيفية المضي قدمًا غير واضحة.

وأكد مينزيوني أهمية إشراك الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في عملية السلام وتحديد وضع قانوني يسمح له بأداء دوره فيها، معتبرًا أن استمرار العملية من دونه يطرح إشكالية أساسية.

وأشار إلى أن وضع الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في إطار قانوني مناسب، بما في ذلك إمكانية الإقامة الجبرية، يمكن أن يتيح له أداء دور أكبر في العملية، لافتًا إلى دوره خلال العامين الماضيين.

نزع السلاح وآلية التحقق

وانتقد مينزيوني إسناد مهمة الإشراف على إلقاء السلاح والتحقق من تنفيذه إلى مجلس الأمن القومي، معتبرًا أن هذه المهمة كان من الأفضل أن تتولاها هيئة خاصة تضم أعضاء من البرلمان.

وشدد على ضرورة التعامل مع إلقاء السلاح والتحقق من تنفيذه والإفراج عن المعارضين باعتبارها خطوات مترابطة داخل عملية السلام، وليس مسارات منفصلة.

ويرى المحامي أن تنفيذ هذه الإجراءات بصورة متزامنة يمكن أن يعزز العملية ويدعم الثقة بين الأطراف، كما أن الإفراج عن المعارضين قد يسهم في تعزيز مسار إلقاء السلاح.

السلام يتجاوز الإطار القانوني

وأشار مينزيوني إلى أن القانون يمثل جزءًا من عملية السلام، لكنه لا يغطي جميع القضايا الاجتماعية المرتبطة بها، مؤكدًا أن الوصول إلى سلام دائم يتطلب معالجة ملفات تتجاوز الجوانب القانونية ونزع السلاح.

وأوضح أن قضايا الظروف الاجتماعية للكرد واللغة وغيرها من الملفات الاجتماعية ينبغي أن تكون ضمن المحاور الرئيسية لعملية السلام، إلى جانب الإصلاحات القانونية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العملية، خصوصًا مع اقتراب مناقشة مشروع القانون داخل البرلمان وإجراء التعديلات المنتظرة عليه، وما ستسفر عنه من خطوات عملية.

قد يهمك