قال الرئيس المشترك العام لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر بكرخان، إن نجاح المرحلة الأولى من العملية سيمهّد للانتقال إلى مرحلة جديدة تُطرح خلالها المطالب المتعلقة بحقوق الشعب الكردي، مؤكداً أن هذه المطالب لم تدخل بعد بصورة فعلية في مسار العملية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الاعتيادي الثالث لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، الذي عُقد في مدينة آمد، بمشاركة قيادات الحزب وممثلين عن مبادرة الوحدة الديمقراطية وأحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، إلى جانب آلاف المواطنين.
وأكد بكرخان أن الشعب الكردي أظهر إرادته لدعم العملية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على تهيئة الظروف اللازمة لاستمرارها، فيما ستُناقش قضايا اللغة والثقافة والهوية والحقوق السياسية والاقتصادية في مراحل لاحقة.
وقال إن أهمية العملية قد لا تكون واضحة للجميع في الوقت الراهن، لكنها ستظهر بصورة أكبر مستقبلاً، مضيفاً أن "مصير هذه العملية بين أيدي شعبنا"، وأن نجاحها يتطلب مواصلة المشاركة الشعبية والسياسية.
بكرخان: القضية الكردية عادت إلى طاولة النقاش
وتطرق بكرخان إلى التطورات في الشرق الأوسط، معتبراً أن استمرار الحروب والتدخلات الدولية يرتبط، وفق رؤيته، بغياب الديمقراطية والعدالة، ودعا شعوب المنطقة إلى معالجة قضاياها من خلال حلول سياسية وديمقراطية.
وأشار إلى أن القضية الكردية باتت حاضرة على طاولة النقاش بعد عقود من التهميش، وقال إن الكرد يريدون العيش بحقوق مماثلة لبقية شعوب المنطقة، بما فيها العرب والأتراك والفرس.
كما تطرق إلى الوضع في باشور كردستان، داعياً إلى استكمال توحيد قوات البيشمركة والعمل على بناء مؤسسات سياسية قادرة على التعامل مع مستقبل الشعب الكردي.
انتقادات لإيران ومطالب بحقوق الكرد في سوريا
وفي الشأن الإيراني، دعا بكرخان طهران إلى وقف ما وصفه بالهجمات على المدن الكردية، كما طالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام واللجوء إلى الحوار لمعالجة القضايا السياسية.
وفيما يتعلق بسوريا، قال إن التصريحات التي أطلقها رئيس الحكومة الانتقالية السورية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إدراج حقوق الشعب الكردي في الدستور يجب أن تتحول إلى خطوات عملية.
وأضاف أن الكرد في شمال شرق سوريا ينتظرون ضمان حقوقهم القانونية والدستورية، مؤكداً أن الاعتراف بهذه الحقوق لا ينبغي أن يبقى في إطار التصريحات السياسية.
بكرخان يطالب بتوسيع دور أوجلان في العملية
وفي ختام كلمته، دعا بكرخان إلى تمكين عبدالله أوجلان من لعب دور أكبر في العملية، مطالباً بفتح الطريق أمام اللجان التي قال إنها طُرحت خلال لقاء 13 سبتمبر، والسماح بزيارة أوجلان في إمرالي.
كما طالب بتنفيذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالعملية، وإطلاق سراح السجناء، معتبراً أن نجاح العملية يتطلب توفير الظروف التي تسمح لأوجلان بالمشاركة بصورة أكبر.
وعقب كلمة بكرخان، ناقش المؤتمر التقارير المالية والتنظيمية للإدارة السابقة، قبل انتخاب الإدارة الجديدة، حيث أُعلن عن انتخاب فاطمة أوزوم لفنت ويونس مراد أكن رئيسين مشتركين لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب في آمد.
منبر الرأي