تجدد القصف الحوثي على محافظة مأرب اليمنية، الجمعة، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفًا مناطق عدة في المحافظة، بينها مواقع عسكرية ومحيط مخيم للنازحين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة
وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات شملت إطلاق 4 طائرات مسيّرة انتحارية وعدد من الصواريخ الباليستية باتجاه محيط مدينة مأرب من الجهة الشمالية، إلى جانب مجمع صحن الجن العسكري.
وأصاب أحد الصواريخ مخيمًا للنازحين، وسط تقارير عن سقوط ضحايا بين المدنيين.
كما طال القصف معسكرًا تابعًا لقوات دفاع شبوة في مديرية حريب جنوبي مأرب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود والنازحين، بينهم 3 جنود من قوات دفاع شبوة.
إسقاط مسيرات حوثية
وفي مواجهة الهجوم، تمكنت الدفاعات الأرضية التابعة للجيش اليمني من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الحوثية في أجواء المحافظة، بعد محاولات لاستهداف مخيمات تضم أعدادًا كبيرة من النازحين.
وأكدت وزارة الدفاع اليمنية أن القصف طال مدينة مأرب، التي تضم أعدادًا كبيرة من السكان والنازحين، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضحت الوزارة أن الهجمات وقعت في عدة مناطق بالتزامن مع حركة مدنية واسعة داخل المدينة، ما أثار حالة من القلق بين السكان، مشيرة إلى استمرار الإجراءات الأمنية والعسكرية الرامية إلى حماية المدنيين.
تصعيد متواصل في مأرب
ويأتي التصعيد الجديد في ظل سلسلة من الهجمات الحوثية التي تستهدف مأرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن المحافظة واستقرارها، خصوصًا مع تعرض مناطق مدنية مكتظة بالسكان للقصف.
وكانت جماعة الحوثي قد قطعت، مساء الخميس، خدمات الاتصالات والإنترنت في أجزاء واسعة من مأرب، بينما رفعت القوات الحكومية حالة الاستنفار تحسبًا لاحتمال تنفيذ هجوم بري.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت معسكرات تابعة للحكومة اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن مقتل أكثر من 50 شخصًا وإصابة العشرات.
أهمية مأرب الاستراتيجية
وتُعد مأرب من أبرز معاقل الحكومة اليمنية، كما تتمتع بأهمية سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي واحتضانها منشآت الطاقة في منطقة صافر، التي تضم أكبر حقول الغاز والمنشآت الحيوية المرتبطة بالطاقة في البلاد.
وتقع المحافظة على مسافة تقارب 120 كيلومترًا شرق العاصمة صنعاء، ما يجعلها نقطة محورية في الصراع اليمني، فضلًا عن أهميتها بالنسبة لمصادر الطاقة والاقتصاد الوطني.
بين السطور