أعلنت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية اليمنية، الأحد، إحباط محاولة نفذتها جماعة الحوثي للاقتراب من جزيرة زُقَر الواقعة ضمن أرخبيل حنيش والقريبة من مضيق باب المندب، في تطور يأتي وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت المقاومة الوطنية في بيان إن قواتها رصدت زوارق مسلحة تابعة للحوثيين أثناء محاولتها الاقتراب من جزيرة زُقَر من جهة الممر الدولي في البحر الأحمر، مؤكدة أنها تعاملت معها وأجبرتها على التراجع والعودة باتجاه منطقة الفازة جنوب محافظة الحديدة.
وأكد البيان جاهزية القوات البحرية لتأمين الممرات الملاحية وحماية الجزر الواقعة تحت سيطرة القوات المناهضة للحوثيين من أي تهديدات محتملة.
وتعد جزيرة زُقَر، التي تبلغ مساحتها نحو 185 كيلومترًا مربعًا، أكبر جزر أرخبيل حنيش، وتتمتع بموقع استراتيجي بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
تصعيد ميداني
وتزامنت محاولة الحوثيين مع هجوم بري شنته الجماعة على إحدى جبهات القتال في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، حيث اندلعت مواجهات مع القوات الحكومية.
وأوضحت المقاومة الوطنية أنها تصدت لتحركات حوثية باتجاه منطقة جبل ذَباس جنوب الحديدة، مشيرة إلى أن قوات اللواء 14 مشاة اشتبكت مع العناصر المهاجمة وأجبرتها على الانسحاب بعد وقوع خسائر في صفوفها.
وكان الحوثيون قد شنوا في وقت سابق هجومًا واسعًا على المنطقة بهدف السيطرة على مواقع استراتيجية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وفق مصادر حكومية.
باب المندب ضمن حسابات الصراع الإقليمي
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعدما لوّحت طهران بإمكانية استهداف حركة الملاحة في مضيق باب المندب حال تعرض منشآتها لهجمات أمريكية.
ويُنظر إلى الحوثيين باعتبارهم أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، وقد سبق للجماعة أن هددت بالتدخل في أي مواجهة إقليمية، ما يزيد المخاوف من امتداد تداعيات الصراع إلى البحر الأحمر والممرات التجارية الدولية.